تل أبيض، مدينة سورية توجد في منطقة الجزيرة في شمال سوريا وتُعتبر إدارياً مركز منطقة تتبع محافظة الرقة. تبعد عن مدينة الرقة 100 كم باتجاه الشمال. وصل عدد سكانها 14,825 نسمة سنة 2004، وتتبعها إدارياً كل من النواحي سلوك وعين عيسى. موقعها استراتيجي على الحدود السورية التركية وفيها معبر تل أبيض إلى تركيا من طرف بلدة أقجة قلعة (Akçı kela). تقع على أحد منابع نهر البليخ (عين العروس). سُمّيت نسبة لتل أثري وإلى الشرق منها صخوره جصية.
السكان
طبقا لمصادر عديدة، يكون العرب معظم السكان في كل من مدينة ومنطقة تل أبيض، مع أقلية كرديّة، تركمانيّة وأرمنيّة.
كونت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا التي سيطرت على المطقة إبّان الحرب الأهلية مجلسًا مدنيًا في المدينة، يتولّى مهمة إدارة المنطقة ويُقال أنه يُمثّل السكّان تمثيلًا عادلًا وفف التكوين العرقي للمدينة. إذ يتألف من 15 شخصًا، عشرةٌ منهم عرب، وثلاثة أكراد، وواحد أرمني وآخر تركماني.
تشير بوابة الإنترنت الكردية التي تتخذ من ألمانيا مقراً لها، إلى أن تل أبيض يقنطها العرب أساسًا، وتقدر أنه في ضواحي تل أبيض، 15٪ من السكان تركمان و 10٪ أكراد فيما الباقي من العرب.
الموقع
توجد في أرض سهلية خصبة وفيرة بالينابيع التي تغذي نهر البليخ، ومن الينابيع نبع عين العروس ونبع عين الحصان ونبع صلولع.
شدت تربتها الخصبة ومياهها الوفيرة وموقعها على طريق القوافل التجارية السكان منذ القديم، وعندما تحولت الطرق التجارية عنها تراجعت وأصبحت بلدة زراعية، ثم عادت أهميتها بعد إنشاء الخط الحديدي لقطار الشرق السريع الذي شطرها إلى قسمين شمالي وقد أصبح داخل الأراضي التركية، وجنوبي داخل الاراضي السورية، وهو الذي يشكل نواة مدينة تل أبيض الحالية التي أخذت تتوسع باتجاه الغرب اثناء النصف الأول من القرن الحالي.
في بداية الستينيات أنشئ الحي المسمى بحي التوسع أو تل أبيض الجديدة باتجاه الجنوب. وتشهد المدينة حالياً تطوراً عمرانياً حديثاً، فاق أضعاف ما كان عليه قبل سنة 1970، وكذلك أنشأت شبكة من الطرق المعبدة التي تربطها بكافة أطراف المنطقة وبمدينة الرقة وباتجاه طريق الرقة - تل أبيض وعلى جانبيه.
الاقتصاد
يزاول سكان تل أبيض الأنشطة التجارية والزراعية وبعض الأنشطة الصناعية، وفئة من السكان الزراعة المروية بطريقة البستنة التي تسقى من عين الحصان وصلولع، فوق مساحة تزيد على 200هـ. وهم يعملون على زيادة هذه الرقعة الزراعية، وأهم حاصلاتهم القمح والشعير والذرة والقطن والمشمش والرمان والجوز. تعمل فئة أخرى في التجارة الداخلية في السوق التي تقطع المدينة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، إضافة لبعض الصناعات والمعامل والمهن الصناعية ولعمل في الورش الميكانيكية والكهربائية لخدمة العمل الزراعي والآلات والمعدات على اختلاف أنواعها، وتتزود المدينة من الينابيع العذبة الكثيرة ومن نهر البليخ.
السياحة
قبل الحرب الأهلية السورية كانت مدينة تل أبيض مركزا حدوديا دوليا مهما بين سورية وتركيا، تنتابها حركة ونشاط شبه دائم مما شكل لها نشاطا تجاريا دوليا أيضا، وفي المدينة محطة للرصد الجوي، وكانت تقام العديد من الفعاليات الثقافية والسياحية وفي المدينة مركز ثقافي امتاز بنشاطه في السنوات الأخيرة.
ولوفرة الينابيع والطبيعة الخلابة يقصد المدينة وما حولها الزوار والسياح بقصد الاستجمام، ويعتبر نبع عين العروس مقصدا سياحيا هاما للسياح الذين يقصدون المنطقة ولأهالي الرقة وسكان المنطقة لما يتميز به من جمال الطبيعة والمناظر الخلابة والمظهر الجميل.
مهرجان تل أبيض
يجري في تل أبيض مهرجان ثقافي وفني كبير مهرجان تل أبيض الثقافي تشارك فية فرق فنية من المنطقة ومختلف مناطق سوريا وفعاليات ثقافية وتقام الكثير من الفعاليات الآدبية والثقافية والفنية على هامش المهرجان وأنشطة منوعة تراثية وفلكلورية.
مشاهير منهم:
إبراهيم الجرادي - (1951 - 29 سبتمبر 2018) شاعر وناقد أدبي.
المراجع
areq.net
التصانيف
مدن سوريا محافظة الرقة جغرافيا سوريا الجزيرة السورية الجغرافيا سوريا العلوم الاجتماعية