فؤاد ذكري
المشير فؤاد ذكري ولد في 17 من شهر نوفمبر في سنة 1923 - وتوفي في 26 من شهر يناير في سنة 1983، وهو قائد القوات البحرية في حرب أكتوبر في سنة 1973م. وهو المخطط لعملية المدمرة إيلات في سنة 1967م وهو يعتبر من أبرز قادة القوات البحرية في التاريخ المصري الحديث، وهو ضابط البحرية الوحيد الذي وصل إلى رتبة فريق أول بحري ثم رتبة مشير في تاريخ العسكرية المصرية.
مولده ونشأته
ولد الفريق أول فؤاد ذكري في السابع عشر من شهر نوفمبر في سنة 1923م، وهو من أبناء العريش. وفي الثاني من شهر فبراير في سنة 1946م تخرج برتبة ملازم بحري، وعمل في وحدات البحرية العائمة بالفرقاطات والكاسحات ثم تولى قيادة قاعدة الإسكندرية البحرية، وقيادة المدمرة القاهرة ثم المدمرة الظافرة. منذ سنة 1959م وحتى 1963م تولى قيادة لواء المدمرات، ثم تولي رئاسة شعبة العمليات الحربية، وبعد أسبوع من هزيمة يونيو في سنة 1967م عين قائداً للقوات البحرية فأعاد بناء القوات البحرية المصرية وخطط لأروع إنجازاتها التي تحققت في معارك الاستنزاف، وأكتوبر في سنة 1973م.
قيادته للبحرية في حرب أكتوبر
الفريق أول فؤاد ذكري يعتبر هو أول قائد مصري للبحرية يقود أسطولها الحربي في حرب حقيقية ويحقق انتصاراً تاريخياً منذ عصر (إبراهيم باشا) أمير البحرية الأسبق، وهو القائد الذي خطط للضربة البحرية التي تحدث عنها العالم كله، وكانت إشارة النصر في حرب أكتوبر في سنة 1973 م، وهي حصار مضيق باب المندب والذي جعل إسرائيل لا تنام بسبب آثاره السلبية عليها.. ففي شهر سبتمبر من سنة 1973 م نشر خبر صغير بالصحف عن توجه ثلاث قطع بحرية مصرية إلى أحد الموانئ الباكستانية لإجراء العمرات وأعمال الصيانة الدورية لها، وبالفعل تحركت القطع الثلاث وهي.. الفاتح والظافر والفرقاطة رشيد من سفاجا، وكانت أول محطة لها في ميناء عدن وهناك أمضت أسبوعاً ثم صدر لهم الأمر بالتوجه إلى أحد الموانئ الصومالية في زيارة رسمية استغرقت أسبوعاً آخر لزيارة بعض الموانئ الصومالية، ثم عادت القطع الثلاث من جديد إلى عدن وهناك وصلتها مظاريف مغلقة وأوامر بعدم فتحها إلا بعد أن تصلهم إشارة معينة، وفي مساء الخامس من أكتوبر في سنة 1973 م جاءتهم الإشارة الكودية وعندما فتحوا المظاريف الثلاث علموا أنها الحرب المنتظرة، وصدرت الأوامر بالتوجه فوراً ليس إلى باكستان كما هو معلن، ولكن إلى مواقع محددة لها عند مضيق باب المندب في سرية تامة عند نقط تسمح لها بمتابعة حركة جميع السفن العابرة في البحر الأحمر رإدارياً وتفتيشها، ولم تجرؤ سفينة إسرائيلية واحدة على عبور مضيق باب المندب طوال الحصار، وكانت الأوامر لهذه الوحدات الثلاث بتفتيش السفن المشتبه في اتجاهها إلى إسرائيل ومنعها، وإذا لم تمتثل يتم إطلاق مدفعية عليها حتى يتم تطبيق الإعلان الملاحي لوزارة الخارجية المصرية والخاص بتحديد المناطق المحظور فيها الملاحة في البحرين الأبيض والأحمر، كما انتشرت الغواصات المصرية بين المنطقة ما بين جدة وبور سودان وكانت مكلفة بتدمير أي وحدة بحرية متجهة شمالاً إلي ميناء إيلات، ونفذت هذه الوحدات مهامها على أكمل وجه فقد اعترضت المدمرات 200 سفينة تجارية.
مرضه حتى وفاته
في مستشفى لندن تم اخباره من قبل الجراح بالمرض الخبيث الذي تسلل إلى جسده، وعندما خرج الطبيب قالت له زوجته: إنك الآن وحدك في غرفتك، تصرف براحتك، أبك إذا كنت تشعر بحزن، لا تحبس دموعك، فابتسم في شجاعة مذهلة وقال: لماذا البكاء والدموع؟! إنني مؤمن وقد يستطيع الأطباء علاجي أو أموت، لا فرق، فقد أديت واجبي والحمد لله، توفي في 26 من شهر يناير في سنة 1983 في لندن عن عمر ناهز 59 عاما.
المراجع
areq.net
التصانيف
مصريون شاركوا في حرب أكتوبر مواليد 1923 وفيات 1983 نجمة الشرف العلوم الاجتماعية