عمر بن الخطاب

نسب عمر بن الخطّاب ونشأته عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- صحابيٌّ جليل، وفيما يأتي تعريفٌ بنسبه ونشأته:

  • نسب عمر -رضي الله عنه-: هو عُمر بن الخطّاب بن نُفيل بن عبد العُزّى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عُدي بن كعب بن لؤي القُرَشيّ العدوي، ويُكنّى بأبي حفص، وأُمُّهُ حنتمة بنتُ هاشم بن المُغيرة من قبيلةِ بني مخزوم، وقيل: هي حنتمة بنت هشام بن المُغير، فتكونُ أُختاً لأبي جهل، وعلى الأول فتكونُ ابنة عَمِّه، وُلد بعد عامِ الفيل بثلاثِ عشرة سنة، وقال -رضيَ الله عنه- عن مولدِه: إنّهُ وُلد بعد حرب الفُجار بأربعِ سِنين.
  • نشأة عمر -رضي الله عنه-: قضى نصفَ حياتهِ في الجاهليّة، وكان من أبناءِ قُريش الذين تعلّموا القِراءة والكِتابة، وتحمَّل المسؤولية مُنذُ صغر سنه ، وتربى نشأةً قاسية، فلم يعرف النّعيم والتّرف، حيثُ كان يرعى الإبل لأبيه وخالاتهِ من بني مخزوم، وكان لمُعاملةِ أبيهِ القاسية له أثرٌ في نفسه، وكان يذكُرها في كبرِه.
  • مهارت اكتسبها -رضي الله عنه-: تعلّم أنواعاً من الرّياضة؛ كالمُصارعة، ورُكوب الخيل، وتعلّم ايضا  الشِعر والأنساب، وكان يهتمُّ بِحضورِ الأسواق؛ مما أكسبهُ الخبرة في التِّجارة، ومعرفة تاريخ العرب والقبائل، فعمِل بالتِّجارة، ورَحل إلى الشام واليمن، ممَّا أكسبهُ مكانةً في قومِه، بالإضافةِ إلى تاريخِ أجدادهِ، فقد كان سفيراً لِقُريش يقضي في الخُصومات بين العرب قبل الإسلام؛ لِحكمتهِ، وبلاغتهِ، وذكائه، وشرفهِ، وحِلمه، وكان يُدافعُ عن عادات قُريش وعِباداتهم؛ ممَّا جعلهُ مُعادياً للإسلام في بدايته.

صفات عمر بن الخطاب

صفات عمر بن الخطاب الخلْقية

اتسم عُمر بن الخطّاب -رضيَ الله عنه- بالصّفاتِ الخَلقية التي تؤشر على قوّتهِ وحَزمه وهيبته، فقد كان آدم اللّون؛ أي أسمراً، وكانت هذه السُمرة كما جاء عنه من أخواله، وقيل: إنّه كان أبيضاً، وأصبح أسمراً في عام الرمادة، لشدّة ما عاناه من أمورِ الخلافة وتفقُّدهِ لرعيته وزهده في الدّنيا، ولكن الروايات الأصحُّ والأوثق أنّه كان أسمراً، وكان طويل القامة، أصلع الرأس، ضخم الجسد، بعيدٌ ما بين منكبيه، جهور الصّوت، إذا غضِب فَتل شاربه ونفخ، وكان أعسراً أيسراً؛ أيّ يَستعمل كلتا يديه، ويُسمّى الأضبط، كما كان قويّ الجسد والبُنية، طويل اللّحية، سريع المشي، بين رجليه سِعة، واسع الفخذين والرجلين، كثير الشيب، أهلب؛ أيّ غليظُ الشّعر، وكان على رجليه شامةٌ سوداء، كما جاء عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال لعمر بن الخطّاب -رضيَ الله عنه-: (يا عُمَرُ، إنَّك رجُلٌ قويٌّ، لا تُزاحِمْ على الحَجَرِ فتُؤذِيَ الضعيفَ).

صفات عمر بن الخطاب الخُلُقية

تمتّع عُمر بن الخطّاب -رضيَ الله عنه- بِصفاتٍ تؤشر على إيمانه، واستعدادهِ لليومِ الآخر، فقد كان عادلاً، رحيماً، مُتواضعاً، كثير الخوف من الله -تعالى-؛ وظهرَ ذلك بكَثرةِ مُحاسبتهِ لنفسه، فقال: أكثروا من ذكرِ النار، و في ذاتِ يوم ذكّرهُ أعرابي بموقف يوم القيامة، فبكى -رضيَ الله عنه- وبُلَّت لحيتهُ من دُموعه، وكان يُخصّص وقتاً يستمعُ فيه لأُمورِ العامة، ويُقبلُ عليهم، ويخاف سؤال الله -تعالى- له يوم القيامة فيما قصّر في حقّ رعيِّته، حتى وإن كانت من الحيوانات، فجاء عنه قوله: لو مات جديٌ في الفرات لخشيتُ أن يسألني الله -تعالى- عنه.  كما أنّهُ -رضي الله عنه- كان زاهداً؛ وظهر زُهدهُ بتفكّره في الدُنيا، وأنّها دارُ ابتلاءٍ واختبار، وأنَّها طريقٌ للآخرة، وبيقينه أنّ الإنسانَ فيها غريب وكعابرِ سبيل، وأنّها فانية ولا بقاءَ فيها لأحد، وأنّ الآخرة هي الباقية، على الرغمِ من بسط الدُّنيا بين يديه، وفُتحت البلاد في عهده، كما اتّصف أيضاً بالورع، والتواضع، والحِلم.

فضائل عمر بن الخطاب ومناقبه

إنّ لِعُمرَ بن الخطّاب -رضيَ الله عنه- الكثير من الفضائل والمناقب، وفيما يأتي ذكر بعضها:

  • نُزول القُرآن الكريم بِموافقته في أكثرِ من موضع؛ كاتّخاذ مقام إبراهيم مُصلّى، واحتجاب زوجات النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-، وأسرى بدر، وغير ذلك.
  • قول النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- فيه بأنهُ من المُحدّثون؛ المُلهمون، لِقوله -صلى الله عليه وسلم-: (قَدْ كانَ يَكونُ في الأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ، فإنْ يَكُنْ في أُمَّتي منهمْ أحَدٌ، فإنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ منهمْ)،[٨] وإخباره بِفرار الشيطان منه.
  • قول الحق وعدم خشية أحدٍ في ذلك، فقد قال عنه النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّ اللهَ وضَعَ الحقَّ على لسانِ عُمرَ يقولُ به)،  وكان سدّاً بين المُسلمين والفتن، وأشار النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- بيدهِ إليه، وأخبر بأنّهُ سداً للمُسلمين من الفِتن

ألقاب عمر بن الخطاب

حيث لُقّب عُمر بن الخطّاب -رضيَ الله عنه- بالكثير من الألقابِ؛ كالفاروق، وأبي حفص، وأمير المؤمنين؛ فقد لُقّب في بدايةِ خلافتهِ بخليفةِ خليفةِ رسول الله، وعندما جاء رَجُلٌ يَسأل أين أميرُكم، فتساءلوا عمّن يَسأل، فقال لهم: عُمر، فأُطلق عليه لقب أمير المؤمنين، ولُقّب بأبي حفص، نسبةً إلى الأسدِ في شجاعتهِ وقوّته وخفّته، فقد رُويَ عنه -رضيَ الله عنه- أنّه كان يُمسك بأُذن فرسه ويقفزُ على ظهرها من دونِ اعتمادهِ على شيء، وهذه من صفاتِ الأسد، وأمّا لقبه بالفاروق؛ فقد لقّبه بذلك رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، لأنَّ إسلامهُ كان تفريقاً بين خفاء الدّعوةِ وظُهورها، وقيل: لتفريقهِ بين المُسلمين والمُشركين، فقد أعزَّ الله -تعالى- بإسلامهِ الإسلام والمُسلمين، فقال عن ذلك ابنُ مسعود -رضيَ الله عنه-: إسلامُ عُمر فتح، وهجرتهُ نصر، وخلافتهُ رحمة.

زوجات عمر بن الخطاب وأولاده

تجدر الإشارة إلى أنّ عمر -رضي الله عنه- لم يجمع بين كل زوجاته في فترة واحدة ؛ حيث يحرم في الشريعة الإسلامية أن تكون في عصمة الرجل أكثر من أربع زوجاتٍ في ذات الوقت، فكان -رضي الله عنه- إن تُوفّيت له زوجة أو طلّقها، تزوّج بأخرى.

وقد ذَكر ابنُ سعد أنّ عُمر -رضيَ الله عنه- تزوّج بالعديد من الزوجات، فيما يأتي ذكرهنّ:

  • زينب بنتُ مظعون، وأنجبَ منها عبدُ الله وعبدُ الرحمن وحفصة.
  • أمُّ كُلثوم بنتُ علي، وأنجبَ منها زيدُ الأكبر، ورُقيّة.
  • أمُّ كُلثوم بنت جرول الخُزاعيّة، وأنجبَ منها زيدٌ الأصغر، وعُبيد الله.
  • جميلة بنت أبي الأقلح، وقيل: إنّ اسمها عاصية، وغيّرهُ النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- إلى جميلة، وأنجبَ منها عاصم وطلّقها.
  • بلُهيّة، وأنجبَ منها عبد الرحمن الأوسط، وعبد الرحمن الأصغر.
  • أُمُ حكيم بنتُ الحارث بن هشام بن المُغيرة، وأنجبَ منها فاطمة وطلّقها.
  • فُكيهة، وأنجبَ منها زينب.
  • عاتكة بنتُ زيدٍ بن عمرو بن نُفيل، وأنجبَ منها عياض.
  • مليكة بنتُ جرول، وقد تزوّجها في الجاهلية، وأنجبت له عبدُ الله.
  • قُريبة بنت أبي أُمية، ولم تلد له.
  • فاطمة بنت الوليد أُختُ خالد بن الوليد.

 


المراجع

mawdoo3.com

التصانيف

عمر بن الخطاب  رواة الحديث  خلفاء راشدون  العشرة المبشرون بالجنة  صحابة شهدوا غزوة بدر  صحابة شهدوا غزوة أحد  وفيات 23 هـ  وفيات 644  صحابة شهدوا غزوة الخندق   من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم   التاريخ