غريب عيسى

مولوده ونشأته:

وهو عيسى بن عبد العزيز بن عيسى بن غريب ولد في مدينة الأرباع ولاية الأغواط في دولة الجزائر عام 1929 حيث نشأ وترعرع في أسرة محافظة شأنها شأن الأسر الجزائرية انذاك، كما ذاق مرارة اليتم وهو صغير حيث توفي والديه فتربى في أحضان عمه الحاج الميلود رفقة اخوته الحاج بشير والسراي والمختار

تجنيده في الجيش الفرنسي:

ونظرا للفقر الشديد المشاع في وسط الأهالي آنذاك وعدم وجود فرص العمل بينهم، وعند بلوع الشهيد سن الثامنة عشر من عمره تجند في صفوف الجيش الفرنسي طواعية حيث اكتسب منه الوعي القومي والمهارة القتالية حيث أصبح يحسن لغة المستعر الفرنسي - اللغة الفرنسية - حتى حصل وبجدارة على رتبة عريف أول وقد شارك في حرب الهند الصينية، اكتسب منها وطنية عالية وغيرة للدفاع عن وطنه الجزائر وتحريره، فعاد مشحونا بحب الوطن وبقي ينتظر الفرص للالتحاقه باخوانه المجاهدين لردع وطرد الاحتلال الفرنسي المعتدي فكان شغله الشاغل في تحرير الجزائر من براثن الاستعمار البغيض.

التحاقه بجيش التحرير الوطني:

حيث كان له اتصال برفاقه المجاهدين حتى سمحت له الفرصة الجهادية والقتالية والميدانية وله تنقل وتمشيط في جميع النواحي القتالية والهجومية وكانت له مهارة في إسقاط طائرة العدو والمدفعية الميدانية حيث في شهر جوان من عام 1957 عندما كان في عطلة من الجيش الفرنسي اتصل به اخوانه المجاهدون وطلبوا منه الالتحاق بهم فلبى النداء طواعية وبدون تردد حيث التحق بهم بجبال القعدة -آفلو- المنطقة الثالثة الناحية الرابعة من الولاية الخامسة القسم الثاني.

ونظرا لكفاءته القتالية ادمج في صفوف الكومندوس الثالث الذي كان يرعب المستعمر الذي روى فيه أحد القادة الفرنسيين

-وعندما نقضي على الكومندوس سوف تنام مدينة الأغواط والناحية الرابعة برمتها وتعيش المنطقة في هناء وهدوء وكان تكهنه في محله فما ان تم القضاء على الكومندوس في 14 من شهر نوفمبر سنة 1959 بنواحي النثيلة التي تقع على بعد 14 كيلومتر شرق بلدية العسافية في معركة ضروس ابلى فيها المجاهدون الاشاوش البلاء الحسن ولقنوا المستعمر درسا في البطولة والفداء رغم قلة العدة والعتاد حتى سقطوا شهداء الواحد تلو الاخر وبالفعل عاشت المنطقة فيهدوء تام حتى فيض الله أحد الرجال المخلصين لوطنه والذي كان مسجونا في الثكنة العسكرية بوسط مدينة الأغواط فما ان خرج من السجن في19 من شهر ماي سنة 1961 ونظرا لحلمه البذرة الوطنية واخلاصه لقضيته العادلة اتصل بجيش التحرير بالمرحمة اين يتواجد قسم الملازم ثامر الذي كلفه بتكوين شبكة فدائية داخل الأغواط وبفضل هذا الرجل المخلص ارتبك جيش العدو ثانية داخل الأغواط حيث كانت العمليات الفدائية يوميا تنقذ في الجيش الفرنسي أو اذنايه من الخونة.

ونرجع إلى بيت القصيد إلى شهيدنا عيسى غريب الذي انتقل بعد ذلك إلى القسم الأول من الناحية الرابعة للولاية الخامسة حيث شارك في جميع المعارك ولاشتباكات والكمائن التي كان الكومندوس الثالث وفرقة القسم الأول نذكر منها الأهم والاعظم على سبيل المثال لا الحصر.

- معركة اعيون الكلاب بتراب بلدية وادي مرة في 18 من شهر جوان سنة 1958

- معركة الصمة في قلب جبال القعدة في 19 من شهر نوفمبر سنة 1958

واقعة استشهاده:

فبعد أن ابلى البلاء الحسن وقدم ما يملك من عزيمة وقوة وتفاني في القتال عزة كرامة هذا الوطن الغالي والعزيز سقط شهيدنا في ميدان الشرف بنواحي الغيشة في عام 1960 ونال فضل وجزاء، فرحم الله شهيدنا وجميع اخوانه من قوافل الشهداء الذين ضحوا بالنفس والنفيس في سبيل الله ثم في سبيل رفع راية هذا الوطن عالية رفرافة فجزاهم عنا كريم الجزاء واسكنهم فسيح جناته آمــــين.


المراجع

areq.net

التصانيف

مواليد 1929  وفيات 1960  شهداء جزائريون   العلوم الاجتماعية