( 1 )
إذ أني حين ألقاك صديقي
تخضر الشمس
وينمو الرمح قليلا ! ...
( 2 )
ها أنا أكتب فوق الصمت صديقي
أتعجب كيف تسعى الأشجار مهاجرة
والندى يتشمم وجه الزهر الحاقد منذ سنين ! ...
( 3 )
صديقي كلون الندى
يلبس ثوب الدموع
ويتسلق إعياء الريح ! ...
( 4 )
إذ قبل أسبوع من دموع القمر
قال صديقي أحمد :
لا تهرم شمس تسكن الدم .. الشهادة ! ...
( 5 )
وصديقي دشداشته بطعم الندى
صوته بعمق رائحة الياسمين
وصلاته عذبة كالصهيل ! ...
( 6 )
القرآن حديثك اليومي
والأقصى صداك
زادك النهري ! ...
( 7 )
صديقي ،
وتحرس السجود
وجوادك المطر ! ...
( 8 )
صديقي ،
غبارك الأشجار
أحلامك القمر ! ...
( 9 )
ونصلي خلفك
إذ تقرأ الوعد المقدس على مشارف الإسراء
وتجوس خلال الديار ! ...
( 10 )
وصوتك – صديقي – مئذنة العشاق
كأحلام البلابل
وبيض النوارس ! ...
( 11 )
وشعرك الفحمي – صديقي – هديل
لغة السنونو
وصلاة الأنبياء ! ...
( 12 )
وضوؤك ، صديقي ، نبوءة العاشقين
وأحلام الصحابة الجدد
وأريج النعناع ! ...
( 13 )
وصديقي ،
صديق السماء
والشجر ! ...
( 14 )
صديقي ، إذ تؤاخي القرآن
والدموع لحيتك
والشمس منهجك ! ...
( 15 )
صديقي ، إذ تؤاخي الدموع
والزعفران لغتك
والندى خطاك نحو الندى ! ...
( 16 )
وتجلس كالمحراب
تعلم الشجر الفقه المقارن
وفنون العشق الإلهي ! ...
( 17 )
وتدرس في مسجد الرحمن
تشرح السبع المثاني
وفمك يعطر رائحة الياسمين ! ...
( 18 )
صديقي ،
ما زلت تتعطر بالدموع الصافنات
والندى كفيك ! ...
( 19)
وترث القرآن
كالمحراب تسير في شوارع الفقه
وتبصر العشب بالكواكب والنجوم ! ...
( 20 )
وتعتلي ظهر القمر ،
والأقصى تسبيحك الكوني
والصلاة بوصلتك ! ...
( 21 )
صديقي ،
من كفيك تنهمر السماء ،
ودموعك أجود من الريح المرسلة ! ...
( 22 )
صديقي ،
ما زلت تفقه القرآن
والعشب راحتيك ! ...
( 23 )
وتمشي كعمق الصلاة
والمطر تسبيحك الأقصى
منهجك الجديم ! ...
( 24 )
وتمشي كالأشجار
والسحاب
وأصابعك الندى ! ...
( 25 )
وتسبق الخيول نحو الأقصى
وتعتلي سنام الشجر
وتسرج المدى ! ...
( 26 )
صديقي ،
غبارك بعمق الصيام
وتسبيحك الإسراء ! ...
( 27 )
صديقي ،
كالمحراب يراهنون على نورك
وكسب الرهان ! ...
(28 )
صديقي ،
سيضحك الشجر لك
ويبتسم ضوؤك ! ...
( 29 )
صديقي ،
منبسط كالسهول
خاشع كالجبال ! ...
( 30 )
صديقي ،
السماء تراهن عليك
والعشب الجميل ! ...
( 31 )
صديقي ،
والمطر رهانك
والزهر ! ...
( 32 )
صديقي ،
وتشرق في انتظاري
وقرابين القمر ! ...
( 33 )
صديقي ،
يشتهي السماء
ودموعه برائحة الياسمين ! ...
( 34 )
صديقي ،
وأمطارك تجمهرت فوق المحراب
وفي فراسة القصيد ! ...
( 35 )
صديقي ،
قد عشقتك والمحراب يحضنك
والشجر ! ...
( 36 )
صديقي ،
قد عشقتك مذ رأيت المحراب يمشي خلفك
والضوء زحام في عينيك ! ...
( 37 )
صديقي في عيون لقلب
حناؤك ضفائر الأقصى
ومدائن الفقراء ! ...
( 38 )
صديقي ،
رياحك جدائل الأنبياء
وقنديل للفقراء ! ...
( 39 )
صديقي ،
ومحرابك ابتسامة بندقية
وجياد تصيح ! ...
( 40 )
صديقي ،
والمحراب ساجد بين يديك
كابتسامتك الندية ! ...
( 41 )
صديقي ،
دمع تراءى في محاريب الشجر
يعلن مولدك ! ...
( 42 )
صديقي ،
ابتسامتك قنديل الفقراء
والقمر يوزع قمحك الحسني ! ...
( 43 )
صديقي ،
طعنوك بعلي
فتجمهرت كالحسين عشبا نديا ! ...
( 44 )
صديقي ،
وتدور كل الأزقة والحواري
باحثا عن قمر تجلى كالسماء ! ...
( 45 )
صديقي ،
وترسم بالحريق بسمتك الندية
وتزاول الصهيل ! ...
( 46 )
صديقي ،
قد سجدت مئذنة
وأمطارك بلون العشب ! ...
( 47 )
صديقي ،
أيا وجها تبدى للقمر
ومدائن المستضعفين ! ...
( 48 )
علمني زهدك
كيف يكون الصهيل
وكيف أكون الشهيد المخضرم ! ...
( 49 )
صديقي ،
وأسمع رائحتك من خلف السحاب
والقدس عطشى ! ...
( 50 )
وصديقي
يسكن المحراب كالمحراب
ويصعد رائحة اليباب ! ...
( 51 )
وصديقي ،
قد تساجدت محرابا
والهلال إبطك ! ...
( 52 )
صديقي ،
قد تبارقت شجرا
والسماء خدك العالي ! ...
( 53 )
صديقي ،
قد تصارعت نعناعا
والريح بساطك الأخضر ! ...
( 54 )
صديقي ،
قد تباركت قمحا
والبحر صديقك اللدود ! ...
( 55 )
وصديقي ،
يبدو كرائحة الياسمين
ومحرابه الزيتوني ! ...
( 56 )
ومحرابك ، صديقي ،
لفيف أقحوان
ولهجة بلبل عنيد ! ...
( 57 )
ونادت القدس بنيها
فكنت صديقي السنام
ومحرابك لغة السنونو ! ...
( 58 )
والزيتون ، صديقي ، محرابك الشامي
وسنام طهران
وفصاحة الشهداء ! ...
( 59 )
وصديقي
يسلب الريح
وموائد الصمت الرهيب ! ...
( 60 )
وصديقي قديسا يغازل الشهداء
فالسماء غباره
والرعد لحن خطاه ! ...
( 61 )
ونتبادل أوسمة الشهادة
وقرابين الخيول
وابتسامة المطر ! ...
( 62 )
على كف المدينة التقينا كالسماوات
أعددنا دمنا هدايا
والقدس جوهرة الشهداء ! ...
( 63 )
وتبادلنا لغة الصباح
ورائحة الياسمين
والفناجين الشقية ! ...
( 64 )
صديقي ،
دشداشتك محرابك الزيتوني
والأفق الغزال ! ...
( 65 )
وصديقي يلبس المحراب
يسعى في شوارع الشجر
والقدس بوصلة السماء وأغنية القمر ! ...
( 66 )
وصديقي ،
يهرب من جنون الياسمين
إلى أسطورة القدس ! ...
( 67 )
صديقي ،
هرمنا والقدس ما زالت عاصمة القلب
والأرواح مسراها ! ...
( 68 )
صديقي ،
هذي زغرودة الأشجار
تشعلها بنادقكم ! ...
( 69 )
صديقي
رؤياك طهارتنا
ومحرابك زغرودتنا ! ...
( 70 )
صديقي ،
محبتكم طهارتنا
طهارتنا محبتكم ! ...
( 71 )
وعيون القدس تسألكم
كيف نطاوع الأفعى
وفي النفس الرؤى الكبرى ؟ ...
( 72 )
ونلمح في القدس لونكمو
وصلاتكمو ، وتاريخكمو
وطهاتكمو ! ...
( 73 )
صديقي ،
وتبادلنا لفافات الاستشهاد
وهواء القدس المخضرم ! ...
( 74 )
وتقول صديقي :
القدس عاصمة الشهداء
والعشب المقدس ! ...
( 75 )
وصديقي يقرأ همجية الغيوم
وعنفوان الندى ،
وجرأة الشجر المقدس ! ...
( 76 )
وصديقي خاشع
صوته القريب اخضرار الشجر
وصوته البعيد إطلالة القمر ! ...
( 77 )
وصديقي يحب الأغاني الرشيقة
وعيناه في السحاب
وغباره الغيوم المضيئة ! ...
( 78 )
وصديقي
مدينة مواظبة
وخيمة رشيقة نادرة ! ...
( 79 )
وصديقي
جلده حفيف الخيول
وضحكة المنازل الفقيرة ! ...
( 80 )
وشجرة تلو شجرة
فانتشي من عزك صديقي
وزفة المطر ! ...
( 81 )
صديقي ،
وبايعت الغيوم ليكثر الشجر
وزهرة الياسمين فاتنة ! ...
( 82 )
صديقي ، أبا يوسف
سلام عليك
والشجر تحيتك الأخيرة ! ...


المراجع

pulpit.alwatanvoice.com

التصانيف

فنون  أدب  أدب عربي   شعر