سيجتاز الأردن الامتحان , وسينجح بامتياز بكل المواد , رغم حقد الحاسدين , الذين أرادوا به السوء ,ورموه بسهام الفتن ,و أكثروا عليه الفساد , وأعلوا ضده الشعارات .

سيجتاز الأردن الامتحان , وان حاصروه سياسيا و اقتصاديا , وان طعنوه خلسة في الظهر , طعان تعاقبت من الصديق قبل العدو , و سيبقى الأردن صلبا كالصخرة الصماء , وان ساوموه على مواقف الشرف و العز و الاباء , لن يقبل أن يذل ويذهب الى مواقف الدس و الخذلان و الانحناء .

يجمع كل أهل المروءة , أن الشعب الاردني هم نموذج أهل المروءة , وأنهم أصبر شعوب الارض , لا تنحني لهم جباه , وان عضهم الجوع بأنياب حداد , وأسنان قواطع ,وأضراس هوارس .

يخطط البعض من حولنا , بالتعاون مع نفر من داخلنا , وينسقون عبر الأثير وسمائه الرحبة , ينفقون الأموال للعبة شيطانية , من شأنها الاساءة الى الأردن , بدءا بقيادته الملهمة و رجاله المخلصين , لافشال انتخاباته النيابية , لخلق الفوضى و الاضطراب, وتركيعه ليستسلم الى مآربهم و مقاصدهم الحاقدة , و ما عرفوا أنهم بكل أموالهم وأحجامهم أصغر من جسد طفل اردني , في حاضنة الولادة يهتف و ينشد:

اذا بلغ الفطام لنا رضيع

تخر له الجبابر ساجدينا

أرادوا تصدير الفوضى لبلادنا , فأنجانا الله ثم بفضل الوعي و الانتماء للوطن ,ولا غرابة على الأردنين ,فهم ذؤابة العرب ونبع مجدهم , ثم فجروا أنابيب الغاز ,كجزء من خطة الفوضى و التركيع , وباؤوا بفشل ذريع , وصمد الأردن صمود جباله و صلابة صخره ,ثم جففوا مصادر المساعدات ,من الأشقاء و الأصدقاء ,وربطنا الأحزمة على البطون , وما تباكينا على رغد العيش , ولا لهثنا وراء متع الحياة , وتوجهنا بالدعاء الى الله , ورزقنا المطر , عطاء غدقا , لأن أرضنا مباركة , لا يحرمها الله و هي أرض الحشد و الرباط.

زاد مكرهم , وبدأوا بحشد الاعلام , بشراء فضائيات في دول الجوار , وبدأ نفخ الأبواق , بأصوات نعيق الغراب , ليشككوا في مصداقية الاصلاح ,بحثا عن حرب تغزو عقول شباب متحمس ,تزين لهم الحرام حلال , لتحرفهم باتجاهات معاداة الوطن وقيمه وعاداته وتقاليده .

تاريخ الأردنيين شاهد,أننا في الأزمات و الملمات جسد واحد , أشد صلابة و أكثر تراصا , نتسابق للمجد و الطيبات , لا يغمض لنا جفن , عيون ساهرة , تحرس هذا التراب و تصون شعبه , و تحمي النظام .

دعهم يمكروا ويخططوا, ويكثر بينهم الرهان , وهم الفاشلون باذن الله , لأن الأردن عصي وما هزته أعتى الرياح , دعهم يجربوا و الأردنيون لهم بالمرصاد , وسيرد كيدهم الى نحورهم , و سيفوز الوطن و يجتاز الامتحان , وان غدا لناظره قريب .

حمى لله الاردن و شعبه و مليكه.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   عبير الزبن   جريدة الدستور