وقفتُ أمامهم أشدو
ولم أتَمَثل الشعراء في مُتََردِم الشعرِ
وبعضُ نزيفُ قافيتي
هواءٌ من شرودِ الروحِ والقهرِ
أدقُ فولاذ خزاني الموصد
والنهارُ ضئيلٌ هنا
أنا لستُ وحدي.. معي أخوتي
وبعضُ الرفاق الذين أتوا من براري الشجن
لستُ رِزقا لصحرائكم
تذكرون أبي.. وم جاء اللظى نازفا
ويوم انتضى حزنهُ في المحن
على طرفِ البحر أوقفَ ظلا طويلا
ونادى على داره من هنا
ونادى على جاره من هنا
وارتمى في السؤال
محالٌ إذن أن يتوق الحزينُ إلى بيته
وهو يرعى الظلال
محالٌ سقوطُ الكواكب من سقفها
وانتهاء الجمال
أبي قال لي ذاتَ فجرٍ مُدمى
وأغنامُه سارحاتٍ في سهوب الغناء
إذا جاءني طارقٌ في رهيفِ المساء
ولم يَكُ عندي رغيف وماء
سأطعمهُ من رحيقِ الثُريا
وأسرقُ من ضوءِ عيني قمحا.. وساقيةً
لن أُخلِّي منابعَ قلبي تجفُ
ولن أترك النار مطفأةً تحت قدرٍ
ولو كان عظمي يغلي عليه
سأحني لضيفي صوتي.. وأفردُ قلبي بساطا له
وأندهُ بري وصحراءنا أن يجيئا
فليس لنا في براري الصفاء
سوى أن نظل على ما أتينا به من قديم الصفاء
وأصرخ في البر.. يا بر
يا ماء.. يا قلق السهو في نزف قلبي
لا سواي على الرمل يحبو
ولا أخوتي يعرفون مصيري حين أدق الجدار
ولا شيء خارج هذي الصلادة يسمع مني
سوى الأنبياء
أنا.. يا إلهي.. إذا شئت أن تأخذ الماء
والأمنيات وصوتي القليل
فلا تأخذ الآن شيئا
سأخرج.. أقسم إن المسافة بين سين السكون
ونون العيون.. ستفتح بعض الكوى
سوف أخرج.. هل تنتظرني لبعض الثواني.. الدقائق
بعض السويعات في القيظ
في رحمة الخوف
هل..؟
أم تراك تعجلت موتي وصمتي
وما قد يظل.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة جريدة الغد غازي الذيبة