موقع المستشار - عبد الرحمن هاشم.
 
انتقد شيخ الأزهر الإمام الأكبر د. أحمد الطيب الدعوة التي وجهها بنديكتوس السادس عشر بابا الفاتيكان إلى قادة العالم لحماية المسيحيين الأقباط واصفا إياها بأنها "تدخل غير مقبول" في شؤون مصر، كما نقلت عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.
وقال شيخ الأزهر في مؤتمر صحفي عقده بمشيخة الأزهر "إنني اختلف مع البابا في هذا الرأي، وأتساءل لماذا لم يطالب البابا بحماية المسلمين عندما تعرضوا لأعمال قتل في العراق؟". 
واعتبر رئيس المؤسسة السنية الأبرز في العالم العربي ومقرها القاهرة، أن العمل الإجرامي الذى وقع في الاسكندرية هو الأخ التوأم لما حدث في كنائس العراق منذ بضعة أسابيع ثم ثبت بعدها ، أن الجهات التي أعلنت مسئوليتها عنه ليست سوى أسماء وهمية لجهات مخابراتية تنشط في العراق منذ الاحتلال الأمريكي.
 
وإذ انتقد شيخ الأزهر دعوة البابا، جدد في الوقت نفسه إدانته للاعتداء على الكنيسة، مؤكدا أن "كل علماء المسلمين يعلمون أن ذلك الحادث لا يقره دين أو نظام اجتماعي".
وأضاف "ما حدث أمر لا يمكن أن ينسب إلى مسلم، فضلا عن أن ينسب إلى مصري"، مؤكدا أنه اعتداء "خطط له خارج مصر" وأن "مصر مستهدفة وأعداء الإسلام والمصريين يريدون أن يجعلوا من مصر بلد حرب طائفية واقتتال ديني .. يستخدمون أسلوب الجبناء ، سيارة مفخخة مجهولة يتحكمون فيها بريموت كونترول عن بعد ، لقتل أهالينا الطيبين الأبرياء في يوم عيدهم" .
 
ورداً على سؤال وجه له حول احتمالية ضلوع الصهاينة في هذا الحادث الإجرامي قال شيخ الأزهر : " ليس من المستبعد على الاطلاق أن يكون هذا العمل الإجرامي الأخير هو عمل انتقامي بعد إجهاض شبكة التجسس الصهيونية الأخيرة على مصر. كما لا يستبعد أن يكون هذا العمل مرتبطا بالخطط الجارية على قدم وساق لفصل جنوب السودان عن وطنه الأم، من أجل محاولة نقل العدوى الطائفية على وجه السرعة إلى مصر قلعة و قلب الوطن العربي وقيادته الطبيعية". 
وأضاف " إن وحدة الجميع الآن مطلوبة أكثر من أي وقت مضى ، من أجل وقفة صلبة وحازمة في مواجهة هؤلاء المجرمين القتلة ، ومن أجل حماية وطننا المشترك من أي تداعيات وردود فعل سلبية قد تحقق للصهاينة مخططاتهم وأهدافهم الإجرامية". 
عقد المؤتمر في أعقاب الاعتداء الذي استهدف كنيسة القديسين في الإسكندرية بعد منتصف ليل أول يوم في أيام السنة الميلادية ما أسفر عن 21 قتيلا وحوالى 80 جريحا.
 
من جهة ثانية أعلن شيخ الازهر عن إنشاء لجنة أطلق عليها اسم "بيت العائلة المصرية" ستضم "الفضلاء والعقلاء من الأزهر والكنيسة وستجتمع أسبوعيا". 
وبين أن هذه اللجنة "ستوجه حديثها للمصريين من أجل توضيح سماحة الإسلام تجاه أصحاب الديانات الأخرى، وكذلك توضيح سماحة المسيحية، وستناقش في تلك اللجنة الأمور التي تعمل على التوتر وستدرس الحلول التي تزيل التوترات وترفعها إلى رئيس الدولة".
 
ولاحقا زار شيخ الأزهر البابا شنودة الثالث في كاتدرائية القديس مرقص في القاهرة، ولكن عند خروجه تجمهر عشرات الأقباط مطلقين هتافات مناوئة لزيارته وهاجموا سيارته. 
يمثل الأقباط ما بين 6% و10% من إجمالي عدد المصريين البالغ 80 مليونا، وهم يعتبرون أنفسهم أقلية مهمشة ومهددة. 

المراجع

موسوعه المستشار

التصانيف

الحياة