عصر البرمي، (باللاتينية: Permian)، وهو سادس العصور الستة من حقبة الحياة القديمة ودهر البشائر، امتد من 298.9 ± 0.15 إلى 251.902 ± 0.024 مليون عام مضى، لمدة 46.998 مليون عام تقريبا. يسبقه العصر الفحمي، ويليه العصر الثلاثي.
شهد البرمي اختلاف السلويات البدائية إلى مجموعات سلفية من الثدييات، السلاحف، العظايا الحرشفية والأركوصورات. وكانت القارتين الوحيدتين المعروفتين باسم بنجيا وسيبيريا العملاقتين محاطة بمحيط عالمي يسمى أبو المحيطات. سبب انهيار غابات العصر الفحمي المطيرة مناطق شاسعة من الصحراء داخل المناطق القارية. وقد نهظت السلويات التي يمكن أن تتكيف بشكل أفضل مع هذه الظروف الأكثر جفافا، بدلاً من أسلافها البرمائية.
انتهت فترة العصر البرمي (جنبا إلى جنب مع حقبة الحياة القديمة) مع انقراض البرمي-الثلاثي الذي يعتبر أكبر انقراض جماعي في تاريخ الأرض، حيث مات فيها ما يقرب من 96% من الأحياء البحرية و 70% من الأحياء البرية. واستغرق الأمر فترة طويلة حتي العصر الثلاثي لتتعافى الحياة من هذه الكارثة. وكان التعافي من حدث انقراض البرمي-الثلاثي طويلا؛ استغرق النظام البيئي على الأرض نحو 30 مليون سنة للتعافي.
التسمية
يرجع مصطلح البرمي (Permian) نسبة إلى مدينة بيرم الروسية، وقد تم إدخال هذا المصطلح في الجيولوجيا في سنة 1841 بواسطة الجيولوجي الاسكتلندي رودريك مرشيسون، رئيس جمعية لندن الجيولوجية، الذي حدد الطبقات النموذجية خلال الاستكشافات الروسية التي أجريت مع إدوارد دي فيرنويل.
جغرافي العصر البرمي
في بداية العصر البرمي كانت الأرض لا تزال متأثرة بالعصر الجليدي الأخير، ولذلك فقد تغطت المناطق القطبية بطبقات هائلة من الجليد. وبقي مستوى البحر منخفضًا بشكل عام. وخلال العصر البرمي، نتج بسبب اتحاد سيبيريا وشرق أوروبا على امتداد جبال الأورال حدث اتحاد شبه كامل لقارة بانجيا. وأصبحت منطقة جنوب شرق آسيا هي الكتلة الأرضية الكبيرة المنفصلة الوحيدة وبقيت كذلك خلال حقبة الحياة الوسطى. كان خط الاستواء يفصل بانجيا إلى جزأين وامتدت باتجاه القطبين، وقد اثر ذلك على تيارات المحيط مكونة محيط واحد كبير ("البحر العالمي"، أبو المحيطات)، ومحيط تيثس القديم، المحيط الكبير الواقع بين آسيا وغندوانا. تصدعت القارة سيميريا وابتعدت عن غندوانا وانجرفت شمالا إلى لوراسيا، مما تسبب في تقلص محيط تيثس القديم. وبدأ المحيط الجديد يزداد حجمه في نهايته الجنوبية، وقد كان محيط تيثس هو المهيمن في حقبة الحياة الوسطى. سببت القارة الكبير تغيرات مناخية حادة من الحرارة والبرودة ("المناخ القاري") مع رياح موسمية وكذلك هطول أمطار موسمية. ويبدو أن الصحارى قد انتشرت بشكل واسع في القارة بانجيا. وتفضل بعض النباتات مثل هذه الظروف الجافة مثل عاريات البذور والنباتات ذات البذور المغلفة بغطاء واقي، وأكثر هذه الأنواع هي السراخس التي تشتت الأبواغ في بيئة رطبة. وأولى الأشجار الحديثة (الصنوبريات، الجنكة والسيكاسيات) ظهرت في العصر البرمي.
المناخ في البرمي
متغير. ففي بداية العصر البرمي، كانت الأرض لا تزال في العصر الجليدي من بعد العصر الكربوني. خلال منتصف البرمي أنحسر الجليد وتحسن المناخ تدريجيا، وجفت القارات الداخلية.في أواخر العصر البرمي استمر الجفاف وبقي بالرغم من تغير درجة الحرارة بين دافئة وباردة.
المراجع
areq.net
التصانيف
تصنيف :جيولوجيا علوم الأرض والبيئة تاريخ الأرض التاريخ