ما زلت أذكر الضجة الاعلامية التي صاحبت خبر الزواج السري لابن الفنان فاروق الفيشاوي، وانكاره المُعلن لأبنه الذي ولد سفاحاً من فتاة مصرية وكيف استطاع هذا الفتى الصاعد فنياً أن يشغل المنابر الاعلامية في الفضائيات والاذاعات والصحف والمجلات ايضاً لمدة تزيد عن سنة. حيث تسابقت كل هذه الجهات الاعلامية في اجراء مقابلات مع الفنان الصاعد ومع والده فاروق الفيشاوي ومتابعة الانكارات المتتالية من قبلهم للطفل القادم.
ما أود قوله أن الفنانين العرب يشغلون الجمهور العربي بقضايا سطحية ورثة، ولا تستحق التوقف عندها باخبارهم ومشاكلهم. وهم بهذا الاشغال يخلقون مساحات وهمية لمكانتهم الوهمية عند الجمهور العربي.
ونحن كجمهور لا يهمنا ان نسأل عن المبلغ الذي تقاضاه سين من الفنايين العرب أو من الفنانات خلال حفل رأس السنة الفائت في معظم عواصمنا العربية، لكن وسائل الاعلام تعطيك الارقام الفلكية من الدولارات مقابل حفلة احياها الفنان سين لتعمق حقدك الطبقي على الفنان وعلى الذين دفعوا هذه المبالغ الفلكية كي يحضروا حفل الفنان.
وامعاناً في اغاظة الفقراء تسعى وسائل الاعلام لاقامة ضجة خبرية حول الفستان الذي ارتدته الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي خلال الحفلة التي غنت فيها لراس السنة، ومن هنا تسعى هذه الجهات الى ايقاظ حالة الفضول الغبي عند المواطن العربي في البحث على موقع اليوتوب ليرى ذاك الفستان الضجة
|
وفي هذا الاطار الاحمق في تتبع اخبار الفنانين أعربت الفنانة اللبنانية ميريام فارس مؤخرا عن سعادتها بتحقيق المركز الاول فنياً، والثاني بعد الزعيم الليبي معمر القذافي في قائمة البحث على موقع «جوجل» في قائمة البحث «جوجل» بالنسبة للشرق الاوسط وشمال افريقيا. وعبرت الفنانة مريام في تصريح لموقع «ام بي سي» عن سعادتها بهذا الانجازوتفوقها على العديد من المطربين العرب. موضحة «انه ليس انجازاً لمريام فارس وانما انجاز للجمهور الخاص بمريام الذين بحثوا عني بصورة أكبر».
وعليه فان ان المتتبع المعني بالثقافة الفنية ومستوى هؤلاء الفنانين الذين صاروا في زمن الفن الهابط وترميم الوجوه بعمليات التجميل يحتلون المشهد الاعلامي الفني العربي على اتساع مساحته باخبارهم بهذا الشكل يضرب جبينه تحسراً على زمن الفن الجميل ورموزه.
ورحم الله ايام زمان.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة خليل قنديل جريدة الدستور
login |