ما أن أعلنت الحكومة عن بدء الحملة الانتخابية رسمياً حتى استيقظ سكان عمان وباقي مدن المملكة على صور المرشحين وهي تحتل الشوارع والميادين والتقاطعات بطريقة تبدو أنها تمت بشكل مبكر وتسابقي وبدت صور بعض المرشحين وهي تحتل دوارا كاملا تأخذ الشكل الاستباقي والاحتلالي قبل أن يجيء مرشح اخر ويحجز تلك المساحة. ,والبعض آثر أن يحتل بصورته شارات المرور

وقد ذكرتني هذه الحركة بما كانت تفعله الكتل المتنافسة على رئاسة رابطة الكتاب، فقد كانت إحدى الكتل تستبق الكتلة المنافسة كي تضع صورها وشعاراتها بالشكل الاحتلالي ذاته.

بحيث لا تجد الكتلة المناوئة مكاناً لها في حملتها الإعلانية

وفي حالة تصور قصصي وتأملي فقد سمحت لنفسي بممارسة حالة من التداعيات التخيلية على صور النواب ففي البدء لاحظت أن النواب قاموا باختيار صورهم وهم على عجلة من أمرهم بحيث فشل الكثير منهم في اختيار الصورة المناسبة لمثل هذه الحالة التي تقترب من الحالة الانقلابية على اقل من ناحية الشعارات ذات النهج المؤدلج، فبدت ملامح المُرشح الناعسة لا تتناسب على الاطلاق مع مثل هذه الحالة الانتخابية

وبدا البعض منهم وكأنه يرتدي البذلة والقميص وربطة العنق بشكل اضطراري حيث بدا البعض منهم وكأنه قادم من منطقة الجينز، وان هذا الزي يبدو اضطرارياً بالتأكيد، والا ما معنى أن يبدو المرشح في الصورة وبملابسه وكأنه في حالة اختناق والغريب أن العديد منهم رسم على شفتيه ابتسامة تفتر عن اسنان بيضاء الى الدرجة التي قال لي فيها أحد الأصدقاء: هل لاحظت نصاع البياض في اسنانهم يبدو الأمر وكأنه ترويج لمعجون اسنان

هذا عداك عن الشعارات التي تبدو متواضعة والتي تبدو وكأنها صادرة عن منظمة خاصة بالبيئة أو حتى اليونسكو فشعارت الخاصة بفلسطين والربيع العربي اختفت تماماً. وأنا بالمناسبة مع هذه الشعارت المتواضعة التي لا تصنع لنا المقاثي في البحر.

وكل انتخابات وأنتم بخير.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  خليل قنديل   جريدة الدستور