تسوقك قدماك احياناً الى سوق الخضار الذي يجاور المسجد الحسيني في وسط البلد وما أن تبدأ بالتمشي وسط ذاك الازدحام الساذج حتى تبدأ بالتعثر وسط بضائع تموينية غذائية ومعلبات من صناعات عربية واردنية وحتى عالمية بأسعار رخيصة جداً يكاد عقل المشتري لا يصدقها
|
وهذا النوع من البضائع الزهيدة السعر لا تتوفر في هذا المكان فقط بل في محال تجارية كبيرة ومولات أيضاً على طول وعرض الوطن وهي على الاغلب من البضائع الفاسدة كيماوياً والقادرة على تفريخ الأمراض المسرطنة الكافرة في أجساد المواطنين البسطاء | |
والأعتى من ذلك كله ان بعض هذه المواد الغذائية تذهب الى مطاعم بمنتهى الاناقة من حيث الموقع والشهرة لتدس لمواطنينا السم في الدسم كما يقولون.
وهذه الايام تحديداً بدأت تكشف لنا مؤسسة الغذاء والدواء عن محال ومطاعم فخيمة ومشهورة عالمياً وعن مستودعات تضم أطناناً من المواد الغذائية الفاسدة التي يتم ترويجها على المواطنين الاردنيين.
وهنا لا بد من أن نرفع القبعة الأردنية احتراما لهذا الجهد الموصول الذي تبذله مؤسسة الغذاء والدواء، إذ بدأت تكشف لنا وبشكل شبه يومي عن فساد الأطعمة في مولات كبيرة ومطاعم فارهة تحصد الملايين من جيوب الاردنيين بحكم شهرتها العالمية لتقوم باغلاقها بالشمع الاحمر.
والحال فانه بات من المطلوب التعامل مع اصحاب هذه المحال والمطاعم باعتبارهم قتلة يتجارون بارواح الناس في سبيل توريم رأس مالهم؛ الذي لا يشبع، فالمخالفات والاغلاق بالشمع الحمر لا تكفي بل يجب أن تجرى لهم محاكمات رادعة لا لشيء سوى أنهم كانوا بهذه الفعلة البشعة امتلكوا وبامتياز النية الاجرامية التي يعاقب عليها القانون. وهي ببساطة نية القتل الجماعي للناس.
ومثلما الدور المُناط بمؤسسة الغذاء والدواء في الكشف عن هؤلاء القتلة فكذلك الدور مناط بالمواطن في دعم هذا المسلك الحضاري في الكشف عن هؤلاء القتلة عند تذوقه لاي أطعمة فاسدة وتقديم الشكوى المباشرة لمؤسسة الغذاء والدواء.لينال هؤلاء القتلة أشد العقوبات.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة خليل قنديل جريدة الدستور
login |