حينما تنظر اليه وهويقدم برنامجه التلفزيوني تشعر انه يعاني من ثقل حمولته الفنية ولهذا تبدأ بإعادته الى بداياته الفنية في المسرح أو السينما والكم الهائل من الافلام الكوميدية التي أنجزها وهنا تبدأ أنت بالتساؤل عن السبب الذي يجعل الفنان العربي الى الاقدام على أكثر من بطيخة.

وأنا أتحدث هنا عن الفنان الكوميديان محمد هنيدي الذي يقوم هذه الايام بتقديم برنامج يحمل عنوان «لحظة شك».وبالمناسبة الفنان محمد هنيدي الذي أشتهر بأدواره الكوميدية في السينما والمسرح ليس هوالوحيد من الفنانين المصريين وحتى العرب الذين أخذوا يتقافزون من موقع «رزق» الى آخر مستفيدين من الخلفية الفنية التي يستندون اليها، ذلك أن معظم الفنانيين المصريين استسهلوا الموهبة التي يمكن أن يتمتع بها المذيع التلفزيوني، واعتبروها مجرد وقوف أمام الكاميرا والعمل على دفق خفة الدم. مع أن الذاكرة التلفزيونية العربية تزخر بالعديد من أسماء المذيعين المخضرمين الذين أبدعوا في هذا المجال.

وقبل هنيدي قام الفنان سمير غانم بتقديم بعض البرامج التلفزيونية، كما قام بالامر نفسه الفنان حسين فهمي وسمير صبري، والسؤال الذي يستحق الاجابة هو من من هؤلاء استطاع ان يقبض على مهاراته الفنية في الهبوط الاضطراري والتوجه الى مهنة لا تليق بموهبته القائمة أصلاً على موهبة التمثيل السينمائي او المسرحي.

ونحن نفهم أن الطمع الانتاجي في الربح السريع هو الذي يجعل بعض شركات الانتاج تستدرج الفنان الى مثل هذا الفخ، لكن ما لا نفهمه هو انسياق الفنان العربي الى مثل هذه الافخاخ التي لا تخلو من المتاجرة بأذواق الناس، تلك الأذواق التي توجته فناناً في الاصل

ونحن إذاعدنا الى زمن الفن الجميل فإننا نجد أنه من الصعب علينا أن نجد فناناً مثل شكري سرحان أومثل فريد شوقي يقبل بان يغامر (بالكاريزما) التي توجته كفنان مقابل أن يصبح مذيعاً تلفزيونيا في برنامج عابر لا يتوخى الا استغفال المشاهد العربي.

إن اسم البرنامج الذي يقدمه الفنان هنيدي هو»لحظة شك» والعملية برمتها تبدو لحظة شك لا أكثر.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  خليل قنديل   جريدة الدستور