يشعر المثقف الأردني أحياناً أن ثمة لوبي ثقافي بدأ يتشكل في الساحة الثقافية الأردنية منذ سنوات قليلة وأن هذا اللوبي يقوم على اقصاء العديد من الرموز الثقافية الاردنية المشتهرة بدورها الثقافي الفاعل في الساحة، والتركيز على الرموز ذات الفاعلية السطحية في المشهد الثقافي الأردني. ومن يراقب جركة هذا اللولب الثافي يكتشف انه يقوم على الاخوانيات والتخاطر العجيب في تلبية المطالب والمصالح المشتركة.
وفي الفترة الاخيرة بدأ يتكشف مثل هذا اللوبي تحديداً في وزارة الثقافة وذلك على اعتبار ان الثابت في مثل هذه الوزارة هم اعضاء اللوبي بينما المتغير الدائم في الوزارة هم اولاً الوزير وثانياً وكيل عام الوزارة.
وفي الدخول الى حوزة اللوبي نلحظ ان حالة التنفيع المكافآتي فأنت ان كنت من المرضي عليه ومن فئة هذا اللوبي فتوقع دائماً أن يوضع اسمك في لجنة لكي يتحول وضعك الى مستفيد دائم من هذه الوضعية في اللحنة. وهذا الوضع المكافآتي سوف تراه يحل عليك في كل مجالات التواصل الثقافي التي تقوم بها الوزارة.
فعلى سبيل المثال اذا كنت انت من المرضي عليهم فتوقع ان يوضع اسمك ضمن هيئة تحرير احدى مجلات وزارة الثقافة، فأنت يمكن أن تكون رئيساً لتحرير مجلة أفكار أو على الأقل من أعضاء هيئة تحريرها وهذا سوف يدر عليك دخلاً شهرياً.
ومن راقب التغيرات السريعة التي تجري على مجلة افكار وعملية تغيير طاقمها التحريري سوف يتأكد أن ثمة حالة لوبية خلف تغيرات افكار السريعة وهي حالة استرضائية بامتياز. والأمر ذاته ينطبق على باقي المجلات التي تصدرها الوزارة.
اما بالنسبة للنشر فحدث ولا حرج فاللوبي ذاته هو الذي يهيمن على الاصدارات وهناك لجنة خاصة بالقراءة تبدو وكأنها لجنة قدرية لا يمكن اختراقها كل هذا بسبب المكافأة تلك المكافأة التي استطاعت بالفعل أن تفسد مناخنا الثقافي.
والحال ان وزارة الثقافة تحتاج الى عين قادرة على كشف المخبوء في ردهات الوزارة ومعرفة تلك السطوة التي يمارسها هذا اللوبي الذي استطاع ان يفسد الثقافة الاردنية بالفعل.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة خليل قنديل جريدة الدستور