البصل هو عبارة عن خضار أوراقه أنبوبية غضة، قواعده تحت سطح التربة متشحمة، دورها هو عبارة عن خزن المواد الغذائية، له ساق قرصية، أسفل قواعد الأوراق الشحمية تنتهي بجذور ليفية. عند نهاية موسم نموه الخضري يخرج منه شمراخ (ساق كاذبة) يحمل في نهايته نوارة تتالف من عدد من أزهار نجمية الشكل لونها أبيض. وللبصل رائحة نفاذة مميزة، ويرجع ذلك لكثرة المواد الكبريتية به.
يوجد منه ثلاثة أنواع، هي البصل الأبيض والأحمر وأضحى اليوم نوع ثالث هو البصل الأبيض الناصع غير المصفر.
استعمالاته
البصل من أقدم الخضراوات المشهورة لدي البشر. يتوفر البصل حالياً طازجاً، مجمداً، معلباً، مخللاً أو مجففاً.
يستعمل البصل في العادة مقطعاً أو شرائح في أغلب أنواع المأكولات مثل الأكلات المطبوخة أو بعض السلطات، يختلف مذاق البصل حيث يكون حاداً وحاراً ذو نكهة قوية أو حلواً وذو نكهة معتدلة.
في بعض المناطق يؤكل البصل المخلل كوجبة خفيفة.
في الهند مثلا يعتبر البصل من الأصناف الأساسية في الأكل، لذلك فهو أساسي في المطبخ الهندي. وهو عادة ما يستعمل كأساس للكاري.
في المغرب يكثر استعمال البصل في الوجبات والأغذية ويعتبر كذلك كدواء للإغماء.
النسيج الموجود في البصل استخدم مؤخراً في الدراسة العلمية للبرهنة على استخدامات المجهر، حيث يوجد في نسيج البصل خلايا كبيرة سهلة الملاحظة حتى في حالات تكبير صغيرة.
بودرة أو مسحوق البصل
يستعمل مسحوق أو بودرة البصل في الطبخ للتتبيل. إنه مصنوع من البصل المجفف المفروم، بالأخصّ من الأنواع الحادة مما يجعل رائحته قوية.
هناك عدة أصناف من مسحوق البصل:
- مسحوق البصل الأبيض
- مسحوق البصل الأحمر
- مسحوق البصل الأصفر
- مسحوق البصل المحمص
بصل أخضرالأدلة
تقترح أن يكون البصل فعال ضد البرد وأمراض القلب والسكر وهشاشة العظام وأمراض أخرى. يحتوي البصل على مركبات ضد الالتهاب والكولستيرول والسرطان والأكسدة مثل الكورسيتن Quercetin وهو من الفلافونيدات.
يستعمل البصل في مناطق متعددة في العالم لعلاج البثور والتقرحات وفي الطب البديل يستعمل البصل لعلاج الزكام وحمى القش.
البصل مثله مثل الثوم من الفصيلة الثومية وكلاهما غني بالمركبات القوية المحتوية على الكبريت المسؤولة عن الرائحة النفاذة والعديد من آثارهم الصحية. هو من النباتات الغنية بالماء وتحتوي على مواد قلوية ويعتبر من النباتات المدرة والتي تمنع تكون الحصى والملينة المفيدة لتمشية الأمعاء لما تحتويه من ألياف، كما أنه غني بفيتامين C ويحتوي على القليل من فيتامين A و B كما يحتوي أيضا على الأملاح المعدنية الهامة ولازمة لبناء الجسم مثل الصوديوم والكالسيوم والفسفور والمغنيسيوم.
يحتوي البصل على ثنائي كبريتيد بروبيل الأليل (allyl propyl disulphide) وهو غني جدا بالكروم الذي يساعد الخلايا على الاستجابة للأنسولين، بالإضافة إلى فيتامين جيم (سي) والعديد من الفلافونيدات وكما سبق الذكر أهمها الكورسيتن.
كلما يزيد استهلاك الجسم من البصل، كلما قل مستوى الغلوكوز الموجود في اختبارات احتمال الغلوكوز (glucose tolerance tests) وهو اختبار الهدف منه هو التعرف على سرعة إزالة الغلوكوز من الدم ويستدل منه على الإصابة بالسكر ومقاومة الأنسولين وأحيانا يستعمل للكشف عن نقص سكر الدم (Hypoglycemia). تقترح الأدلة الطبية والتجريبية أن ثنائي كبريتيد بروبيل الأليل هو المسؤول عن هذا التأثير ويقلل سكر الدم عن طريق زيادة كمية الأنسولين الحر المتاح. يقوم ثنائي كبريتيد بروبيل الأليل بمنافسة الأنسولين وهو ثنائي كبريتيد أيضاً على أخذ المواقع في الكبد حيث يكون الأنسولين غير منشط. ذلك يؤدي إلى زيادة كمية الأنسولين المتاحة لتوجيه الغلوكوز للخلايا مسببا انخفاض سكر الدم.
كما سبق الذكر فإن البصل مصدر جيد جدا للكروم وهو المكون المعدني في عامل احتمال الغلوكوز، وهو جزيء يساعد الخلايا على الاستجابة الملائمة للأنسولين. أظهرت الدراسات الطبية لمرض السكر أن الكروم يستطيع أن يقلل مستويات غلوكوز الدم في حالة الصيام وتحسين احتمال الجلوكوز وخفض مستويات الأنسولين وخفض المستويات الكلية للكولسترول وثلاثي الجلسريدات triglyceride، بينما يرفع مستويات الليبوبروتين عالي الكثافة أو ما يسمى الكولسترول الجيد.
يؤدي الاستهلاك المنتظم للبصل إلى تقليل مستويات الكولسترول المرتفعة وضغط الدم المرتفع، وهذا يمنع تصلب الشرايين ويقلل خطر النوبات القلبية والسكتات القلبية. هذه التأثيرات المفيدة مصدرها وجود مركبات الكبريت والكروم وفيتامين بي6 والذي يساعد على منع الأمراض القلبية عن طريق خفض مستويات الهوموسستئين العالية وهو عامل مسبب للنوبات والسكتات القلبية.
البصل هو واحد من الخضروات والفواكه القليلة التي ساهمت في خفض مخاطر أمراض القلب وذلك طبقا لسبع دراسات.
يقلل الكورسيتن مضاد الأكسدة من حجم وعدد البقع القبل سرطانية (precancerous lesions) في معدة الإنسان.
اكتشف حديثا في البصل مركب يسمى GPCS gamma-L-glutamyl-trans-S-1-propenyl-L-cysteine sulfoxide والذي يثبط الخلايا الهادمة للعظم osteoclasts. وكلما أعطي الجيبيسيإس أكثر للحيوانات في التجربة كلما قل معدل هدم العظم وبالتالي يقلل من خطر هشاشة العظام.
وجود العديد من مضادات الالتهاب في البصل تجعله مفيدا في علاج أعراض الالتهاب المصاحبة لالتهاب المفاصل الروماتويدي والالتهاب الناتج عن الربو والاحتقان المصاحب للبرد. يحتوي كل من البصل والثوم على مركبات تثبط lipoxygenase و cyclooxygenase وهي الانزيمات التي تنتج البروستاجلندينات والثرومبوكسينات prostaglandins و thromboxanes وذلك يؤدي إلى تقليل الالتهاب. بالإضافة إلى مركبات نشطة أخرى تسمى isothiocyanates أيزوثيوسينات تعمل مع هذه المثبطات لتقليل الالتهاب.
يؤدي فيتامين ج (سي) مع الكورسيتن والفلافونيدات الأخرى دوره على قتل البكتريا المضرة وذلك من فوائد البصل خصوصا أثناء الإصابة بالبرد.
ولكن الأكثار منه يورث الشقيقة والصداع وكثرة النسيان والحساسية.
المراجع
areq.net
التصانيف
نباتات أعشاب العلوم التطبيقية العلوم البحتة