خسرنا فرصة ذهبية في مواصلة مشوار المنافسة نحو أولمبياد لندن، بتعادل منتخبنا الأولمبي على أرضنا وبين جمهورنا مع نظيره الكوري الجنوبي، وهي النتيجة التي كانت تعني انتهاء حظوظنا، بعد أن خسرنا لقاء الذهاب من قبل.
المباراة التي تقدم حضورها سمو الأمير علي بن الحسين الذي حمل صفتي رئيس الاتحاد الأردني ونائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، دانت سيطرتها لنجومنا الشباب، الذين قدموا عرضا جيدا، وأتيحت لهم عدة فرص لتحقيق المطلوب وهو الفوز بهدفين نظيفين، لكن للأسف، كانت أخطاء اللمسة الأخيرة وما قبلها هي السبب المباشر في عدم التسجيل، خاصة بعد أن نجحنا في قطف أولى الثمار بالتقدم بهدف في الشوط الأول وفي الوقت المناسب.
المشكلة كانت واضحة في إدارة دفة الأمور، فالكوريون لم يفكروا كثيرا بتحقيق الفوز، واكتفوا باستهلاك الوقت والعودة سريعا للمناطق الدفاعية، فيما لم يستثمر لاعبونا الفراغات التي بدت للعيان في منطقة الخصم، خاصة داخل صندوق الجزاء، ووضح أن عقدة الأنانية ما تزال تسيطر على تفكير شبابنا، فالسعي نحو تحقيق مجد شخصي قد يجلب منافع مستقبلية في مقدمتها الاحتراف خارجيا، تسببت في إهدار الفرصة تلو الأخرى، وأضاعت جهد شهور عديدة في التدريب والمباريات الاستعدادية وأهدرت مئات الآلاف من الدنانير من أجل هذه اللحظة التي كان على الجهازين الفني والإداري العمل بشكل أفضل عليها، وتدريب اللاعبين على البذل والعطاء للفريق ونسيان “الأنا” التي لا تصلح مع الأداء الجماعي وثقافة الانتصار.
اعتقد أن الجهاز الفني كان عليه التصرف بشكل مبكر في سحب اللاعبين الذين كانوا انانيين، وشحذ همة الأوراق الرابحة بأهمية المنافسة والسعي نحو تحقيق الفوز الذي سيسجل للمنتخب وللوطن وليس لشخص بعينه، ولا أريد هنا أن أضرب أمثلة، فالجميع تابع المباراة ويفهم جيدا ما أقصد.
كنا حتى سنوات قريبة نعاني من عدم وجود لاعبين يمتلكون الخبرة في المنتخب الأولمبي، وهي شكوى بثها الكابتن الجوهري مع تسلمه القيادة الفنية للمنتخبات الوطنية في عهدته الأولى، لكن الأمر تحسن كثيرا الآن، وبتنا نلاحظ وجود عدد من النجوم المتميزين في الأندية، ويقومون بأدوار مهمة في الصفوف الأساسية، ولكن للأسف لم يقدموا المأمول منهم مع المنتخب.
أهدرنا فرصة تاريخية كانت ستنقلنا إلى مرحلة بعيدة في سكة التنافس، ولكن للأسف، سننتظر الآن أربع سنوات أخرى حتى يتكرر المشهد، وعنده لا نعلم سنواجه من وكيف ستكون ظروف المنتخب؟.
المراجع
alghad.com
التصانيف
صحافة د.محمد مطاوع جريدة الغد كرة القدم رياضة