مع انطلاقة الموسم الكروي الجديد، كان جمهور الوحدات يهتف بصوت واحد: وحدات إسمع إسمع..الدوري لازم يرجع، ونسي تماما الطريقة الدراماتيكية التي خسر بها فريقه لقب الدوري العام المنصرم، في المباراة التي كان يفترض بها أن تتوجه للمرة الثانية عشرة في تاريخه، وسرعان ما رص هذا الجمهور الوفي الصفوف، ووقف خلف الفريق في طريق تحقيق بطولتين دفعة واحدة تمثلت في لقاء كأس الكؤوس ودرع الاتحاد.
ثقافة الهتافات ميزت الأداء الأخضر طيلة مشوار الدوري، وتطورت بشكل يتجاوب مع ما يدور حولنا من أحداث، فتغير أسلوب المطالبة للفريق باللقب بهتاف يساير المرحلة الحالية: الشعب.. يريد.. الدوري للوحدات، وبعد اقتراب لقب الدوري من خزائن النادي، كان الهتاف يتطور من جديد: زنقة زنقة..دار دار..كأس الدوري..ع “المصدار”.
وبعد انتهاء مشوار المصدار، والوصول إلى الغاية المنشودة بالظفر باللقب قبل أربعة أسابيع من نهاية الدوري، كان الهتاف هذه المرة أكثر قوة: الشعب يريد منافسا للوحدات.
المارد الأخضر.. تسمية سببها الجمهور الكبير الذي يواكب الوحدات في حله وترحاله، وتشبهه بالمارد الذي سرعان ما يخرج من القمقم ليلبي الطلبات والأوامر، وهو حال الجمهور الأخضر الكبير عندما يحتاجه فريق الوحدات، فيحتشد بالآلاف في المدرجات ويهتف للفريق واللاعبين ويكون اللاعب الأميز في كل مباراة.
هناك عقبات تعترض الجماهير بشكل عام، تتعلق بإجراءات الدخول للملاعب وبعض الظروف التي قد تنعكس سلبا على حضورهم للمباريات، لكن الجماهير الخضراء لم تثنها هذه الحالات عن الوقوف خلف فريقها، سواء في قيظ الصيف أو برد الشتاء وأمطاره، فاز الفريق أو خسر، لا يتغير الهتاف ولا تنخفض المعنويات، وتبقى أهازيج الحث على الفوز متواصلة دون كلل.
لقد نمت علاقة رائعة بين لاعبي الوحدات وجمهور الفريق، فبعد كل هدف، تكون التحية الأولى للجماهير، سواء برسم القلب الذي يحتوي كل من يجلس على المدرجات، أو القبلات على الهواء، أو التصريحات الإعلامية التي تسبق أو تعقب المباريات.. وغيرها من الوسائل التي تعد تعبيرا عن رد الجميل وتأكيدا على استمرار الأداء القوي، في الطريق نحو الفوز.
يستحق جمهور الوحدات أن يحمل كأس الدوري وبقية الكؤوس التي فاز بها الفريق حتى الآن، كما يستحق المزيد من الرعاية والاهتمام ليستمر في حضوره المتميز للمباريات، فهو قدوة لبقية جماهير الأندية، كما أنه جمهور أردني، يشجع فريقا أردنيا، ويعد ذخيرة كبيرة للمنتخب الوطني الذي يستعد لمشوار طويل في الطريق نحو كأس العالم.
المراجع
alghad.com
التصانيف
صحافة د.محمد مطاوع جريدة الغد نادي الوحدات رياضة كرة القدم