في الفرنسية Illumination
في الانكليزية Illumination 
في اللاتينية Illuminatio 
الإشراق في اللغة الإضاءة والإنارة، يقال: أشرقت الشمس: طلعت وأضاءت، وأشرق وجهه، أي أضاء، وتلألأ حسناً، وأشرق المكان: أنار بإشراق 
الشمس، وأشرقت الشمس المكان: أنارته.
 
والإشراق في اصطلاح الحكماء هو «ظهور الأنوار العقلية ولمعانها وفيضانها على الأنفس الكاملة عند التجرد عن المواد الجسمية». 
(السهروردي، حكمة الإشراق، طبعة كوربن طهران 1952، ص 298).
 
وحكمة الإشراق (Philosophie illuminative) هي الحكمة المبنية على الإشراق الذي هو الكشف ( ر: هذا اللفظ)، وهي عين حكمة المشارقة 
الذين هم أهل فارس، وهذا المعنى يرجع في الحقيقة إلى المعنى الأول، لأن حكمة المشارقة أيضاً ذوقية وكشفية، ولا فرق بهذا الاعتبار بين 
حكمة الإشراق، والحكمة المشرقية التي تكلم عليها ابن سينا، لأن الشرق هو المنبع الرمزي لإشراق النور. وتختلف حكمة الإشراق على الفلسفة 
الأرسطية بأنها مبنية على الذوق والكشف والحدس، في حين أن الفلسفة الأرسطية مبينة على الاستدلال والعقل. واكتساب النفس للمعرفة في 
فلسفة ابن سينا لا يتم بالإحساس، ولا بالخيال ولا بالوهم، بل يتم بالعقل، وأعلى درجات العقل الإنساني العقل المستفاد الذي يتلقى الإشراق 
من العقل الفعال. قال ابن سينا :« فإن الأفكار والتأملات حركات معدة للنفس في قبول الفيض، كما أن الحدود الوسطى معدة بنحو أشد تأكيداً 
لقبول النتيجة، وإن كان الأول على سبيل، والثاني على سبيل أخرى، كما ستقف عليه، فيكون النفس الناطقة إذا وقعت لها نسبة ما إلى هذه 
الصور بتوسط إشراق العقل الفعال، حدث فيها منه شيء من جنسها من وجه، وليس من جنسها من وجه » (ابن سينا، كتاب الشفاء، الفصل الخامس، 
من المقالة الخامسة، من الفن السادس من الطبيعيات، ص 356 من طبعة طهران).
 
وقد بين السهروردي صاحب حكمة الإشراق أنه لا شيء أظهر من النور ولا شيء أغنى منه عن التعريف، فالشيء في نظره ينقسم إلى نور وضوء في 
حقيقة نفسه أي في ذاته، وإلا ما ليس بنور وضوء في حقيقة نفسه، وهو الظلمة، فإن الظلمة هي عدم النور.
 
أما النور في نفسه ولنفسه فيمسى بالنور المجرد والنور المحض. وهذا النور المجرد إما أن يكون محتاجاً وفقيراً كالعقول والنفوس، وإما 
أن يكون غنياً مطلقاً لا افتقار فيه بوجه من الوجوه، إذ ليس وراءه نور، وهو الحق سبحانه، ويسمى نور الأنوار، والنور المحيط، والنور 
القيوم، والنور المقدس، والنور الأعظم الأعلى، ونور النهار، والنور الأسفهيد، لأن الأسفهيد في اللغة الفهلوية زعيم الجيش ورأسه.
 
وأما ما ليس بنور في حقيقة نفسه فينقسم إلى مستغن عن المحل كالجوهر الغاسق، فإنه مظلم لا نور فيه، وإلى ما هو هيئة لغيره، كالنور 
العارض أو العرضي، وهو لا يقوم بذاته، بل يفتقر إلى محل يقوم به، سواء كان محله الأجسام النيّرة كالشمس، أو الأجسام المجردة.
 
وكل جسم فهو في وجوده مفتقر إلى النور المجرد، والنور هو الظهور، ونسبة النور إلى الظلمة كنسبة الظهور إلى الخفاء. وخروج الموجودات 
من العدم إلى الوجود إنما هو خروج من الظلمة إلى النور، فيكون الوجود كله نوراً، بهذا الاعتبار، ويكون أقرب الموجودات إلى نور الأنوار 
أكثرها كمالاً، ويكون أبعدها عنه أقلها نوراً وبهاءً، والمثل الأعلى للحكيم أن يتوغل في التأله والبحث.
 
وإذا كانت السياسة بيد حكيم متأله كان الزمان نورياً. وإذا خلا الزمان عن تدبير إلهي كانت الظلمات غالبة. ( ر: كتاب حكمة الإشراق 
لشهاب الدين السهروردي، نشره المستشرق هنري كوربن في مجموعة دوم مصنفات شيخ إشراق بطهران سنة 1952، وكتاب (Avicenne et le récit 
visionnaire) لهنري كوربين (Henry Corbin) أيضاً، طبع في طهران سنة 1954 ).
 

المراجع

موسوعة شبكة المعرفة الريفية

التصانيف

اصطلاحات عربية