نقل الدم أو الصفق، هي عملية نقل الدم أو مواد مشتقة من الدم من فرد إلى الدورة الدموية لفرد آخر . ويمكن أن ينقذ نقل الدم الحياة في بعض الحالات، مثل فقدان كمية كبيرة من الدم بسبب صدمة، أو يمكن استعماله لتحل محل الدم المفقود خلال الجراحة. ويمكن أن يستعمل نقل الدم كذلك لعلاج فقر الدم الحاد أو نقص الصفيحات الدموية الناجمة عن أمراض الدم. ويحتاج الأشخاص الذين يواجهون مشكلة الهيموفيليا أو الخلايا المنجلية المرض إلى عمليات نقل دم متكررة. واستعملت عمليات نقل الدم الأولى الدم كاملا، ولكن الممارسات الطبية الحديثة في العادة تستعمل فقط مكونات من الدم.وفي اللغة العربية يدعى نقل الدم الصفق.

تاريخ

أول عملية نقل دم بشرية موثقة بصورة كاملة قام بها جان باتيست دينيس في 15 حزيران من عام 1667. قام جين بابتيست دينيس بنقل دم خروف إلى فتى في الخامسة عشرة من عمره.

خلايا الدم

تكون الدم من أكثر من نواع من الخلايا التي تسبح في البْلازما. تتألف البلازما من الماء بصورة أساسية مع بعض المواد الكيميائية. ومن هذه المواد الكيميائية الكولسترول والبروتينات والهرمونات والأملاح المعدنية والفيتامينات والسُّكر. ويُسمى  السكر الموجود في الدم باسم الجلوكوز (سُكر العِنَب).

في الدم ثلاثة أنواع أساسية من الخلايا: خلايا الدم الحمراء خلايا الدم البيضاء الصُّفَيحات

الزُّمَر الدموية

وهناك أنماط من الزُّمَر الدموية، مثل A أو B أو AB أو O. إن كلاً من الحرفين A و B يدل  على وجود بروتين مُحدد موجود على خلايا الدم الحمراء.إن الأشخاص الذين لديهم البروتين A تكون زمرة دمهم A، والذين يمتلكون البروتين B تكون زمرة دمهم B، أما الذين عندهم البروتين A والبروتين B معاً فتكون زمرة دمهم AB. وأما الأفراد الذين لا يملكون أياُ من هذين البروتينين فإن زمرة دمهم تكون O.يوجد بروتين آخر على بعض خلايا الدم الحمراء اسمه بروتين ريسوس (RH). يُسمى الأشخاص الذين لديهم هذا البروتين "إيجابيو RH". ويُسمى الذين ليس لديهم هذا البروتين "سلبيو RH". تُستخدم إشارتا الزائد (+) والناقص (-) للتعبير عن الإيجابية والسلبية.يُمكن أن تكون أي زمرة من الزمر الدموية ( A أو B أو AB أو O) سلبية أو إيجابية. هذا يعني وجود ثماني زمر دموية مختلفة.وفيما يلي الزمر الدموية الثمانية: A سلبي: A- A إيجابي: A+ B سلبي: B- B إيجابي: B+ سلبي: O- إيجابي: O+ AB سلبي: AB- AB إيجابي: AB+ 

الاستعمالات الطبية

نقل خلايا الدم من الناحية التاريخية، كان يتم أخذ عملية نقل كرات الدم الحمراء في الاعتبار عندما يقل منسوب الهيموغلوبين عن 100 جرام/لتر أو ينزل منسوب الهيماتوكريت عن % 30.ونتيجة أن كل وحدة موفرة من الدم تحتوي على مخاطر، أنه يتم استعمال مستوى حدّي من 70 ل 80 جرام\لتر لما أظهرت من نتائج أفضل للمرضى.إدارة وحدة مفردة من الدم هو المعتاد للمرضى في المستشفى الذين لا ينزفون، ذلك العلاج يليه إعادة تقييم، وأخذ الأعراض وتركيز الهيموغلوبين في الاعتبار.

قد يلزم المرضي الذين يشكون من ضعف في نسبة تشبع الأكسجين إلى كمية أكبر من الدم. ويرجع التحذير الاستشاري بنقل الدم فقط في الحالات التي تعاني من أنيميا شديدة إلى وجود أدلة تشير أن نقل كميات أكبر من الدم تؤدي إلى تفاقم النتائج. و قد يؤخذ نقل الدم للأشخاص الذين يشكون من أعراض المرض القلبي الوعائي كألم في الصدر، أو ضيق في التنفس في عين الاعتبار. في الحالات التي يعاني فيها المرضى من نزول  مستويات الهيموغلوبين بسبب نقص الحديد، ولكن تبقى حالة القلب والأوعية الدموية مستقرة، يفضل استعمال مكملات الحديد استناداً إلى الفعالية والسلامة. يتم إعطاء المرضى منتجات دم أخرى عند الاقتضاء، مثل: لعلاج قصور التجلط.

المعالجات البديلة

لا يوجد حتى الآن أيُّ بديل صُنْعي عن الدم البشري.لقد طَوَّر الباحثون مُستحضرات طبية باستطاعتها أن تَحل محل بعض أجزاء الدم. وهناك أدوية تُعين المرضى على زيادة إنتاج بعض الخلايا الدموية. وهذا ما يؤدي إلى تقليل حاجة المريض إلى إجراء نقل الدم.خلال العمليات الجراحية يُحاول الجراحون تقليل كمية الدم التي يفقدها جسم المريض بحيث تقلّ حاجته إلى نقل الدم. وهم يقومون أحياناً بجمع الدم النازف من المريض بغرض إعادته إليه من جديد.

المخاطر

إن نقل الدم إجراء آمن بشكل كبير ، لكن المضاعفات يمكن أن تحدث. ومن الأفضل أن يتعرف المريض عليها احتياطاً قبل لحدوثها.ويشرح الطبيب لمريضه ما قد يصاحب نقل الدم من المخاطر والفوائد، كما يستعرض معه البدائل المتاحة لنقل الدم. ويمكن للمريض أن يسأل فريق الرعاية الصحية إذا كان لديه أية استفسارات حول ذلك.في بعض الاوقات قد يصاب المريض بتفاعل تحسسي من الدم المنقول إليه، وقد يحدث ذلك حتى عند إعطائه زمرة الدم الصحيحة. وتتباين هذه التفاعلات التحسسية بين معتدلة وخطيرة. ومن بين علامات التفاعلات التحسسية: القلق، وألم الظهر أو الصدر، وازدياد سرعة ضربات القلب، وانخفاض ضغط الدم، واضطراب التنفس، والحُمَّى، والرعدة، والغَثَيان.

ويمكن للطبيب أن يعطي مريضه دواءً يوقف التفاعلات التحسسية. وعلى المريض أن يخبر طبيبه إذا كان قد سبق له أن أصيب بتفاعلات تحسسية عند نقل الدم إليه. وعندها سيعمل الطبيب كل ما بوسعه لضمان سلامة مريضه.وقد يستمر الألم والازْرِقاق في مكان إدخال الإبرة الوريدية أياماً عديدة بعد إجراء نقل الدم

.إن كل الدم الذي يستعمل  في نقل الدم يتم اختباره بدقة للتأكد من أنه آمن للاستعمال  في نقل الدم. وذلك لأن الفيروسات والأمراض المعدية، مثل الإيدز، يمكن أن تنتقل عبر نقل الدم. إن التعرض للعدوى بفيروس أو مرض بسبب عملية نقل الدم أمر مستبعد كثيراً، لكنه يُمكن أن يحدث.يُصاب بعض الأشخاص بارتفاع في درجة الحرارة في اليوم الذي يتم فيه نقل الدم إليهم. والسبب هو استجابة أجسامهم لخلايا الدم البيضاء في الدم الذي تلقوه.

ويمكن كذلك أن يحدث ذلك بسبب المواد الحافظة المستعملة  في بنوك الدم. يُمكن عادةً مُعالجة ارتفاع درجة الحرارة بأدوية تُباع من غير وصفة طبية.إن التعرض لنقل الدم مرات عديدة يمكن أن يُفضي إلى تراكم الحديد في الدم. وهذا ما يُمكن أن يؤذي الكبد والقلب وأجزاء أخرى من الجسم. ويحدث ذلك عند الافراد الذين يتطلب وضعهم الصحي الإكثار من نقل الدم إليهم.

في حالات نادرة وقليلة ، يُمكن أن يُسَبب نقل الدم إصابة في الرئة ينتج عنها اضطراب في التنفس. وعادة ما يحدث هذا عبر ست ساعات من إجراء نقل الدم. يقوم فريق الرعاية الصحية بمراقبة المريض مراقبة مباشرة من أجل الانتباه إلى علامات تفاعل نقل الدم ومعالجتها على الفور.

الأفراد الذين يستطيعون التبرع بالدم

العمر 17-70 سنة، الوزن أكثر من 50 كيلو، الفاصل الزمني للتبرع الحد الأدنى 12 أسبوع في العام وأقصى حد هو 3 تبرعات.

الافراد الذين يمنعوا من القيام بعميلة التبرع وهم

الحوامل والمرضعات ومرضى القلب ومرضى الجهاز التنفسي، متعاطي الأنسولين بشكل يومي "مرضى السكري"، مرضى الكلى المزمنة، ارتفاع نسبة الكحول في دم، متعاطوا مخدرات وغيرها.

إجراءات ما قبل نقل الدم

يلزم أن تبقى وحدات الدم مبردة لمنع نمو البكتيريا وإبطاء عملية الأيض الخلوية . وأن تبدأ عملية نقل الدم في خلال 4 ساعات بعد أخذ الوحدة، وقبل البدء بربع ساعة من نقل الدم، يتم فحص العلامات الحيوية مثل " درجة الحرارة، ضغط الدم، سرعة التنفس، معدل ضربات القلب للمريض" .


المراجع

areq.net

التصانيف

جسم الإنسان   العلوم البحتة   طي وصحة   علوم الأحياء