أكثر من مواطن ، كبيرا كان أو صغيرا ، طلب مني أن أضع اسمه في قائمة "المرشحين" لاستلام حقائب وزارية ، ظاهرة غريبة في بلدنا تحديدا ، حيث يأمل جيش من المستوزرين أن يتسلموا ولو حقيبة بلا وزارة ، المهم اسم معالي وتقاعد صاحب المعالي ، طبعا إضافة للبرستيج والكشخة،.

هذا المشهد تحديدا ، يستحق أن تتغير جذريا آلية اختيار الوزراء ، حيث تحفل الذاكرة الشعبية أمثلة كثيرة على تحول شخص عادي لا له ولا عليه إلى وزير بجرة قلم ، أو صدفة ، أو لأن اسمه اندس في قائمة "المرشحين"،.

في غياب كتل نيابية وأحزاب ، تصبح الطرق التقليدية في اختيار الوزراء هي السائدة ، لكن مع تطور كل شيء في الأردن ، وصولا إلى الحكومة الإلكترونية ، وتجديد جواز السفر ورخصة السياقة بالبريد ، أصبح لزاما علينا أن نشتق طريقة مرتبة في اختيار الوزراء ، تراعي الطموحات الهائلة التي اشتمل عليها كتاب التكليف ، الذي يحتاج إلى رجال أشداء لحمل أمانته الثقيلة ، ناهيك عن أن البلد يستحق وزارة "كبيرة" من طراز خاص ، لمواجهة التحديات المتراكمة ، والمُرحّلة من عقود ووزارات سابقة ، وقد آن الوقت لحلها ، فالتركة ثقيلة والأحمال لم تعد تُحتمل،.

"حطوا اسمي" ربما "زبطت" مرة أو أكثر ، ولا يجوز أن "تزبط" مرة ثانية ، لأن المسؤولية أمانة ، وحجم المعضلات التي نعاني منها تنوء بها الجبال ، والبلد مليء بالكفاءات والعباقرة القادرين على اجتراح معجزات ، لا حلولا لمعضلاتنا فحسب ، وعملنا في الصحافة أتاح لنا أن نلتقي بكفاءات ضخمة مغمورة تنتظر فرصتها في خدمة الناس ، وحل مشكلاتهم والاستمتاع في خدمتهم ،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  حلمي الأسمر   جريدة الدستور