أظهر تقرير التنافسية العالمية للعام 2010، الذي يصدره المعهد الدولي السويسري من مقره في "لوزان"، تصنيف 58 دولة حسب قدرتها التنافسية، بناء على أربعة معايير أساسية، تتضمن 327 مؤشرا فرعيا، وهي معايير الأداء الاقتصادي، وكفاءة الحكومة، وكفاءة الأعمال، والبنية التحتية.
ويظهر التقرير ترتيب الدول مقارنة بترتيبها في تقرير العام 2009.
تقدم الأردن وفق معيار الأداء الاقتصادي ومؤشراته الأساسية (الاقتصاد المحلي والتجارة العالمية والاستثمار العالمي والتوظيف والأسعار)، من مرتبة 53 إلى المرتبة 45 .
وتراجع وفق معيار كفاءة الحكومة بمؤشراته الأساسية (إدارة المالية العامة والسياسة المالية والإطار الحكومي المؤسسي وتشريعات الأعمال والإطار الاجتماعي) من مرتبة 32 إلى مرتبة 39.
وتراجع وفق معيار كفاءة الأعمال بمؤشراته الأساسية (الإنتاجية وسوق العمل وتمويل الأعمال والممارسات الإدارية وقيم واتجاهات الأعمال ) من مرتبة 44 إلى مرتبة 46.
كما تراجع الأردن بشكل مؤلم، وفق معيار البنية التحتية بمؤشراته الأساسية (البنية التحتية الأساسية والبنية التحتية التكنولوجية، والبنية التحتية العلمية والصحة والبيئة والتعليم ) من مرتبة 40 إلى مرتبة 52.
وكانت النتيجة العامة للأردن، أنه تراجع من مرتبة 41 التي احتلها في تقرير العام السابق إلى المرتبة 50 للعام 2010، متراجعا 9 مراتب.
وكان السبب، تراجعه بمعايير ثلاثة من أصل أربعة، هي كفاءة الحكومة والأعمال والبنية التحتية، وهي معايير أكدت تراجعها المؤشرات الداخلية، المتمثلة بضعف إدارة المال العام، وإنفاق الحكومة غير المنضبط، وكذلك إنفاق مؤسساتها العامة، والتزامات الحكومة التقاعدية الضخمة، ما أفرزعجزا في الموازنة، غطته الحكومة بالاقتراض من دون توقف، ما أنتج مديونية أصبحت تنوء تحت أعباء خدمتها خزينة الحكومة وجيوب المواطنين، ما اضطره لضبط إنفاقه على البنى التحتية الأساسية والفرعية.
العام 2009 كان صعبا على كثير من الدول، فقد خسرت أميركا مرتبتها الأولى، وذلك لأول مرة منذ سبعة عشر عاما، تصدرت فيها قائمة الدول الأقدر على المنافسة، لتأتي (سنغافورة) و (هونغ كونغ) ليزيحاها إلى المرتبة الثالثة، ولتتصدر بعدها في قائمة العشر دول الأولى سويسرا وأستراليا والسويد وكندا وتايوان والنرويج وماليزيا.
ليس مطلوبا من الأردن، أن ينافس سنغافورة، لكن مطلوب منه على الأقل، أن يحافظ على المستوى الذي تربع عليه في العام السابق، ما يشير بوضوح إلى أوضاع خطرة، بدأت تتكشف ظلالها تدريجيا للداخل والخارج.
وحسب التقرير، فقد احتلت قطر المرتبة 15، متراجعة من المرتبة 14، وهي الدولة العربية الثانية إضافة للأردن المدرجة فيه، بينما تقدمت إسرائيل من المرتبة 24 إلى المرتبة 17.
يتقبل العالم الدول الضعيفة لتعيش على الصدقات والفتات، بينما الدفاع عن الأوطان يحتاج لاقتصادات متينة تحميها وتديرها عقول قوية أمينة ( فخير من استأجرت القوي الأمين).
فما هو الأردن الذي نريد؟ وكيف يمكن وقف هدر المال العام ؟ وكيف يمكن تعظيم فوائد الإنفاق الحكومي ؟ وهل هدر الأموال على أساطيل السيارات الحكومية وفاتورة التقاعد المتعاظمة، ترفع تنافسية الأردن أكثر من إنفاقه على التعليم؟

المراجع

alghad

التصانيف

صحافة  زيان زوانه   جريدة الغد