في الفرنسية Construction
في الإنكليزية Construction
 
في اللاتينية Constructio 
 
 
 
أنشأه إنشاء: رباه، وأنشأ الله الخلق أي ابتدأ خلقهم، وأنشأ الله السحاب: رفعه، وأنشأ داراً: بدأ بناءها. 
قال (ابن جني) في تأدية الأمثال على ما وضعت عليه: يؤدى ذلك في كل موضع على صورته التي أنشئ في مبدئه 
عليها، فاستعمل الإنشاء في العرض الذي هو للكلام. وأنشأ يحكي حديثاً: جعل، وأنشأ يفعل كذا، ويقول كذا: 
ابتدأ، وأقبل. وفلان ينشئ الأحاديث أي يضعها. قال الزجاج: «في قوله تعالى :﴿ وهو الذي أنشأ جنات 
معروشات وغير معروشات﴾ أي ابتدعها، وابتدأ خلقها. وكل من ابتدأ شيئاً فهو قد أنشأه، و﴿المنشآت في 
البحر كالأعلام﴾، هي السفن التي رفع قلعها، وإذا لم يرفع قلعها فليست بمنشآت».
 
فالإنشاء إذن هو البناء (Construction)، وهو الخلق (Création)، والإيجاد، قال (ابن سينا): «واجب 
الوجود هو مبدع المبدعات، ومنشئ الكل» (الرسالة النيروزية ص135). ومعنى الخلق إيجاد الشيء الذي يكون 
مسبوقاً بمادة ( ر: كلمة إبداع). وقد يقال الإنشاء على إخراج ما في الشيء من القوة إلى الفعل، وهو كما 
يطلق على الكلام الذي ليس لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه، كذلك يطلق على فعل المتكلم أعني إلقاء 
الكلام الإنشائي، ويقابله الإخبار، وهو على نوعين: إيقاعي أي موضوع لطلب المتكلم شيئاً لم يكن بعد، 
وطلبي أي موضوع لطلب المتكلم شيئاً من غيره. ولهذين النوعين أنحاء مختلفة مذكورة في كتب المعاني.
 
والأحكام الإنشائية، عند (ابن خلدون)، مقابلة للأحكام الخبرية، لأن الأولى تأمر بالعمل أو بالترك، 
والثانية تقرر الواقع كما هو. وفائدة الإنشاء مقتبسة منه فقط وفائدة الخبر منه ومن الخارج بالمطابقة 
( ر: المقدمة، ص 37).
 
والحد الإنشائي (Constructive Défintion) في الرياضيات هو الحد الذي ننشئ به المعنى المتصور في 
أذهاننا، فإذا عرّفنا العدد، قلنا: هو مجموع وحدات من جنس واحد، وإذا عرفنا الخط المستقيم، قلنا: هو 
الخط الناشئ عن حركة النقطة في سمت واحد، وإذا عرفنا المثلث قلنا: هو السطح المستوي الناشئ عن تقاطع 
ثلاثة خطوط مستقيمة. وهكذا ننشئ المعنى الرياضي، كما ننشئ جميع المعقولات المتصورة في الذهن من دون أن 
ننسبها إلى أشياء خارجية تطابقها، أو لا تطابقها.
 
وقد ذهب الفيلسوف (غوبلو) إلى أن البرهان الرياضي كله هو استنتاج إنشائي (Déduction Constructive). 
 
قال:«البرهان هو الإنشاء، ولا برهان إلا على الأحكام الشرطية، لأنها هي التي تدل على ضرورة العلاقة، فإذا 
برهنت على أن فرضية من الفرضيات تستلزم تالياً ما، أنشأت هذا التالي على أساس الفرضية».
 
(Goblot، Traité de Logique p. 272). وقال أيضاً: «البرهان على أن مجموع زوايا المثلث يساوي زاويتين 
قائمتين يرجع إلى إنشاء ثلاث زوايا جديدة معادلة لزوايا المثلث الثلاث، ومساوية لزاويتين قائمتين». 
(م.ن. ص 274)، وقال أيضاً:«البرهان على أن حاصل ضرب الطرفين في كل تناسب عددي مساوٍ لحاصل ضرب الوسطين 
يرجع إلى إنشاء مساواة بين جدائين على أساس هذا التناسب». (م.ن، ص 275).
 
فالبرهان الرياضي إذن إنشاء ينتقل فيه العقل من الخاص إلى العام، أو من العام إلى الأعم، ومن الجزئي 
إلى الكلي، وهو مصحوب بمشاهدة منطقية ضرورية.
 
 

المراجع

موسوعة شبكة المعرفة الريفية

التصانيف

اصطلاحات عربية