بعد نقاش ، وأخذ ورد، وحماس من راغب للبيع والخلاص وتقسيم التركة "بحق الله" ونظرات خجل وعتاب من رحاب ، اقترح معروف زوج سلمى، استشارة مكتب عقاري، فقد يجدون لديه فكرة أفضل من بيع البيت.
عندما انتقى الوالد قطعة الأرض..إختارها مربعة الشكل، على شارع شبه رئيسي من الأمام، بينما من الخلف أرض فضاء، ما زالت البلدية تفكر بأفضل الطرق لاستغلالها..إما لمعهد أو لحديقة عامة او لمبنى حكومي.. أو مدرسة فالناس يتوجهون إلى تلك المنطقة، يشترون الأراضي يعمرون ويبنون البنايات . توقع الأب مستقبلا طيبا للموقع..بنى البيت في زاويتها أمام الشارع الرئيسي، مع حديقة صغيره حوله، وترك بقية المساحة بدون بناء، قام بتشجيرها بأنواع مختلفة من اشجار الفاكهة..
وصل رجل العقار، تفقد المبنى، والغرف، دار حوله وتجول في أرجائه..قاس مساحته، انتقل إلى الساحات المحيطة به ، قاس الأرض طولا وعرضا ..وتجول في المنطقة..وبعد أن انتهى ، ودع الجماعة ووعد أن يفكر ويرد عليهم خبر في وقت قريب..
ومع كل خطوة من خطواته ، كان قلب حليمة يخفق ..عقلها مشوش وتفكيرها مشلول..تنظر إلى وجه رحاب الذي تكسوه علامات الخجل، تبتسم، تخفف عنها، فتخبرها أنها منذ زمن تفكر بالإنتقال إلى شقة صغيرة..لكن رحاب، تعرف أنها تكذب، وأن البيت بالنسبة لها قطعة من روحها.. معروف زوج سلمى أكثر تعاطفا وشهامة.. بدأ بطرح حلول أفضل من بيع البيت أو التصرف به ..أو هدمه..يا إلهي هدمه..غير معقول..هدمه..مستحيل..لكن حليمة لديها أمل أن يأتي رجل العقار بحل..يا رب..يا رب..