يتناول الباحث في دراسته أثر العوامل الجغرافية ودورها في ظهور أمراض القلب في الكويت ، بادئا بالعوامل الجغرافية الطبيعية المتمثلة أساسا بالمناخ ثم العوامل الجغرافية البشرية ، وعلى رأسها السلوك الغذائي ودوره في رفع مستوى الدهون والكوليسترول في الدم ، ودور ذلك بارتفاع ضغط الدم كمؤشر لظهور أمراض القلب ، وكذلك دور ظهور السمنة أو البدانة والتدخين وقلة ال نشاط البدني والتوتر والضغوط النفسية الناتجة عن الظاهرة الحضرية .
وقد استخدم الباحث استبانتين كشفت الأولى عن أثر العوامل المناخية في الحد من ممارسة رياضة المشي في الأجواء المكشوفة في الكويت إلا في فترات معينة من السنة ، وكشفت الثانية عن قلة المجهود العضلي المبذول في أنشطة الفرد اليومية ، قياسا بجملة الأنشطة في اليوم الواحد .
ويمكن حصر أهم نتائج الدراسة فيما يلي :
احتلت أمراض القلب المرتبة الأولى من حيث عدد الوفيات بين جملة مسببات الوفاة في الكويت . جاء دور العوامل الجغرافية البشرية أكثر تأثيرا من عوامل الجغرافيا الطبيعية في ظهور المرض .
أكدت الدراسة على دور المناخ غير المباشر من خلال عدم ملاءمة الأجواء الخارجية لمزاولة الرياضة ، لا سيما المشي إلا في أوقات محددة من السنة .
وأكدت الدراسة أن دور من يمارسون رياضة المشي كأسلوب وقائي من المرض ولمدة ساعة يوميا لا يزيـد نسبتهم عن 26% من جملة عينة الدراسة .
أوضحت الدراسة أن ظاهرة الحياة الحضرية التي تميز المجتمع الكويتي والخليجي أسهمت بدورها في ظهور المرض ، من خلال حياة الكسل والخمول للاعتماد على الوسائل الحضرية التي تقلل المجهود العضلي . استأثرت منطقة حولي الصحية بأكبر در من وفيات أمراض القلب وصلت نسبتها إلى 38,4% تلتها العاصمة 20,5% . وذلك نتيجة العوامل .
أكدت الدراسة أن معظم وفيات أمراض القلب في الكويت تتركز في الشريحتين العمريتين الأولى بين 56-75 سنة ، والثانية أكثر من 75 سنة .
وانتهت الدراسة بمجموعة من التوصيات يرجو الباحث أن يكون في تنفيذها إسهام في الحد من تفاقم هذه الظاهرة المرضية كظاهرة جغرافية .
المراجع
مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية
التصانيف
الجغرافيا