من أم صبحي وأم خالد وأم بشير وأم أريج، وعفاف وكفاح وسهير ومعهن نصف نساء الأردن... شكرا لشركة الكهرباء لأنها أذابت الثلج عن لحمة ودجاج وكبة وسمبوسك وخضرة الثلاجات، والتي تم إعدادها لاستقبال أوائل أيام رمضان المبارك.
 
ولأنها ساهمت وباقتدار في ملء أوقات الفراغ الطويلة، عبر إلهائنا بتهدئة أطفال رضع خنقهم الحر، وروع ساعات نومهم القليلة، بسبب توقف المراوح عن العمل. مع التقدير الكامل لجهودكم الجبارة في إظهار جاهزية غير مسبوقة لاستقبال موجات الحر "الفجائية"، والتسابق الى تنفيذ خطط الطوارئ الموضوعة مبكرا لمواجهة هذا الظرف المزعج.
 
كما ونشد على أيديكم أنتم وشركة المياه، لتبنيكم قرارات القطع والقطيعة، المبرمجة منها وغير المبرمجة، وذلك لتعويدنا على أيام لا نعرف متى ستأتي أصعب منها.
 
من أبو ثامر وأبو سعيد وأبو حمزة وأم اسحق، ومازن وغسان ودانا، ومعهم نصف سائقي الأردن .... شكرا وزارة الاشغال العامة لأنكم تأسفون على ازعاجنا وتعملون لأجلنا طوال العام، حتى لو كلفنا ذلك التوقف لساعات طويلة في تحويلات سير، تأبى أن تكتب لها نهاية، رغم الجداول الزمنية المعتمدة لتسلم هذه المشاريع، ما أدى بالضرورة الى "التفاجؤ" بأيام الصيف اللاهبة واكتظاظ الحركة المرورية بسيارات المقيمين والمصطافين، الذين وصلوا الى شوارعنا على غفلة منكم ومنا!
 
والشكر موصول من عائلاتنا، لحكومتنا الرشيدة "لا نعرف ما علاقة الرشيدة بعمليات الترشيد"، التي رفعت يدها عن أي وسيلة ممكن أن تؤدي إلى ربح المعركة الصيفية، فلم تكتف بضربات الشمس القاسية، وأحبت أن تضيف لها "ضريبتين" على رأسنا، واحدة لنفكر ونحسب ألف مرة قبل اتخاذ أي قرار أرعن بالسفر، وثانية لنفكر ونحسب ألف مرة قبل أي قرار أرعن بالفضفضة عبر الهواتف الخلوية.
 
من عدي وفيصل وشهد وعمر وفرح وزياد ومعهم نصف أطفال الأردن .... شكرا أمانة عمان الكبرى ومجالس بلدياتنا، لأنكم فكرتم بنا وجاهدتم لتذليل صعوبات التعامل مع عطلتنا المدرسية، وفصل الصيف الطويل. فقمتم بإنشاء حدائق غناء بنوافير جميلة، وأشجار ظليلة، تطفئ نار الحر وتنشف عرقنا الندي من على جباهنا، من دون أن ننسى طبعا أن نقدر جهودكم الجبارة على فكرة مهرجان حدائق الحسين، لصيف عمان فقط، (على اعتبار أن مدن ومحافظات المملكة الأخرى في ربيع دائم).
 
هذا المهرجان الملون المشرق والسعيد الذي لا يتمكن غالبية أصحابنا وأقربائنا من الوصول اليه لأنهم من سكان القارات الأخرى...
 
وأخيرا من جميع المرسلين السابقين الى أهلنا وأخوتنا في غزة ... نعتذر لكم عن تأخرنا في الرد على رسائلكم الماضية، والتي كنتم تشكون فيها حصار الماء والكهرباء والفضاء، مستخدمين كامل أوصافكم في رسم صور الظلم والقرف والملل والضغط التصاعدي. نأسف لأننا لم نسمع أصواتكم التي حجبها ضجيج موتورات الكهرباء العالي، والذي "وحده" يمكنه أن يدمر خلايا أدمغتكم التي عانت وما تزال، من هم الفكر وشح النيكوتين!
 
نخجل من رسائلنا "المرفهة" أمام سلال غذائكم الفارغة، وسماء طائراتكم الورقية، وشواطئ بحركم الأرمل ... ونتذكر أن "الاختلال" لا يشبه الاحتلال ... وندرك أن صعوبات التعلم من التجربة، أقسى من التجربة نفسها ... نعرف أن الصيف والقيظ يطالان مراوح مستشفى الشفاء، وأنه لا ثلج يذوب عن أكياسكم، وأن الحديقة اليتيمة لأطفالكم هي "قواوير النعنع" بين خزانات المياه على أسطح البيوت ... نحبكم!

المراجع

www.alghad.com

التصانيف

صحافة   جريدة الغد  حنان كامل الشيخ   الآداب