سرطان الدماغ

هو مرض يحصل لنمو خلايا غير طبيعية سرطانية في نسيج الدماغ وتراكمها، مما يشكل كتلة من نسيج سرطاني تسمى بالورم تؤثر على وظائف الدماغ كالحواس، والسيطرة بالعضلات، والذاكرة، ووظائف أخرى.
لا يعتبر كل ورم ينمو في الدماغ ورماً سرطانياً، إذ من الممكن أن تتطور أورام غير سرطانية في الدماغ أيضاً، وتتميز أورام الدماغ السرطانية عن اورام الدماغ غير السرطانية بسرعة النمو والانتشار، والتحكم على مصادر غذاء خلايا الدماغ الطبيعية، بالإضافة إلى إمكانية انتقال الخلايا السرطانية المكونة للورم الدماغي السرطاني إلى الأعضاء الأخرى، إلا أن لكلا أنواع الورم القدرة على التأثير على الدماغ ووظائفه.

 

انواع سرطان الدماغ

من الممكن أن يقسم سرطان الدماغ وفقاً لمرحلة سرطان الدماغ وانتشاره، أو وفقاً لمكان تطوره، ويقسم وفقاً لمكان نشوئه والخلايا التي نشأ منها إلى نوعين رئيسين وهما:
سرطان الدماغ الاولي
هو سرطان الدماغ الذي يحصل من خلايا أنسجة الدماغ نفسه، ويسمى السرطان وفقاً لنوع الخلايا الدماغية التي نشأ منها، ولا يعد هذا النوع من سرطان الدماغ شائعاً، ومن الامثلة على سرطان الدماغ الأولي ما يلي:
  • الورم السحائي.
  • ورم الغدة النخامية.
  • الورم القحفي البلعومي.
  • الورم الشفاني الدهليزي أو ورم العصب السمعي.
  • لمفومة الجهاز العصبي المركزي الأولية.
  • الأورام الدبقية.
التي تقسم للكثير من الأنواع بدورها أيضاً مثل الأورام النجمية.
سرطان الدماغ الثانوي
يعرف سرطان الدماغ الثانوي ايضاً بالسرطان النقيلي، ويعد هذا النوع من سرطان الدماغ أكثر شيوعاً من سرطان الدماغ الأولي، ويحصل سرطان الدماغ الثانوي لانتشار خلايا السرطان من أعضاء أخرى إلى الدماغ، وتصل هذه الخلايا إلى الدماغ إما عبر  الجهاز الليمفاوي عن طريق دخولها للغدد الليمفاوية ومن ثم إلى مجرى الدم لتصل إلى الدماغ، أو من عبر مجرى الدم مباشرة للدماغ، ويسمى السرطان في هذه الحالة وفقاً للعضو الذي انتشر منه إلى الدماغ مثل سرطان الرئة النقيلي، ومن الأمثلة على أنواع السرطانات التي من الممكن أن تنتشر إلى الدماغ ما يلي:
  • سرطان الرئة.
  • سرطان الثدي.
  • سرطان الكلى.
  • سرطان الجلد. 

أسباب سرطان الدماغ

ما هو الحال في أغلب أنواع السرطان الأخرى، فإن السبب المحدد وراء الإصابة بسرطان الدماغ غير معروف، إلا أنه يوجد عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان الدماغ، ومن هذه العوامل ما يلي:

  • العمر: من الشائع إصابة الأطفال وكبار السن بسرطان الدماغ، ولكن يمكن أن يصاب به أي شخص في أي سن أيضاً.
  • الجنس: يعتبر الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدماغ مقارنة بالنساء، ولكن هناك أنواع محددة من سرطان الدماغ شائعة أكثر بين النساء بالمقارنة بالرجال كالورم السحائي.
  • التعرض للمواد الكيميائية: قد يزيد التعرض لبعض أنواع المواد الكيميائية مثل المواد المذيبة، والمبيدات الحشرية، والمنتجات النفطية، والمطاط، إلى رفع خطر الإصابة بسرطان الدماغ، ولكنه لا يوجد إلى الآن أي أدلة علمية كافية تؤيد ذلك.
  • التاريخ العائلي للإصابة بسرطان الدماغ: ترتبط 5% من حالات سرطان الدماغ بالوراثة والجينات، والتاريخ العائلي للإصابة بعدة اضطرابات أخرى مثل متلازمة ليفر اوميني، والورم العصبي الليفي، ومتلازمة سرطانة الخلية القاعدية الوحمانية، والتصلب الدرني.
  • التعرض لبعض أنواع العدوى الفيروسية ومسببات الحساسية: ظهر أنه من الممكن لبعض الفيروسات أن تسبب اضطرابات في الدماغ وتسبب إلى الإصابة بسرطان الدماغ مثل عدوى فيروس العوز المناعي البشري المسبب لمرض الإيدز، كما من المحتمل أن يؤدي لتعرض المستمر لمسببات الحساسية ورماً في الدماغ على المدى الطويل.
  • التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية: على الرغم من أن هناك الكثير من المعلومات المتداولة حول وجود علاقة بين المجالات الكهرومغناطيسية القادمة من خطوط الكهرباء، والهواتف الخلوية، والالكترونيات وسرطان الدماغ، إلا أنه لم تقدر الدراسات حتى الآن إثبات وجود هذه العلاقة، ولكن تنصح منظمة الصحة العالمية بالتقليل من استعمال الهواتف الخلوية للأطفال والبالغين أيضاً.
  • العرق: يعتبر الأشخاص البيض في الولايات المتحدة على سبيل المثال أكثر عرضة للإصابة بالورم الدبقي، بينما الأمريكيين من أصول أفريقية أكثر عرضة للإصابة بالأورام السحائية، كما ترفع فرصة إصابة الأشخاص الذين يرجع أصلهم إلى شمال أوروبا بأورام الدماغ بمقدار الضعف مقارنة باليابانيين.
  • التعرض للإشعاع في منطقة الرأس: تسبب زيادة تعرض الدماغ للإشعاعات مثل الأشعة السينية، إلى زيادة خطر الإصابة بأورام الدماغ.
  • التدخين: إذ يعتبر التدخين من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالعديد من أنواع السرطان بما في ذلك سرطان الدماغ.

أعراض سرطان الدماغ

  • الصداع الكثير أو المستمر، خاصة الصداع في الصباح.
  • ضعف العضلات، ومعظم الأوقات ما يكون الضعف العضلي أكثر وضوحاً في جانب واحد من الجسم أكثر من الجانب الآخر.
  • الاحساس بالتنميل أو الوخز في الأطراف.
  • مواجهة مشاكل في التوازن أو التنسيق الحركي.
  • النوبات.
  • الغثيان والقيء.
  • التغيرات في الحالة العقلية مثل التغيرات في التركيز، والانتباه، والذاكرة.
  • صعوبة النطق.
  • تغيرات الرؤية مثل عدم وضوح الرؤية أو الرؤية المزدوجة، أو فقدان الرؤية المحيطية.

​علاج سرطان الدماغ

يتسم النظام العلاجي لسرطان الدماغ بالفردية، أي أنه يختلف من شخص لآخر بصورة فردية بناء على عوامل كثيرة، منها سن المصاب وصحته العامة، فضلاً عن حجم الورم ومكانه ونوعه ودرجته، وقد يحتاج المريض إلى أكثر من طريقة علاج واحدة في نفس الوقت، وتشمل اساليب العلاج على ما يلي:

  • العلاج الجراحي: يتضمن العلاج الجراحي على محاولة إزالة جميع الخلايا السرطانية من الدماغ، وتشمل جراحة سرطان الدماغ مجموعة أنواع من التدخلات الجراحية مثل الجراحة الإشعاعية، وجراحة حج القحف الغازية. في بعض الحالات قد يبتعد الجراح ازالة الورم الدماغي لتلافي إحداث المزيد من الضرر في الدماغ، مما يعني أنه علينا اللجوء لطريقة علاج أخرى للحد من زيادة حجم الورم أو انتشاره أو الاثنين معاً.
  • العلاج الإشعاعي: يهدف العلاج الإشعاعي إلى تدمير الخلايا السرطانية باستعمال إشعاع عالي الطاقة مثل أشعة غاما عالية التركيز أو الأشعة السينية، بحيث  يتم تركيز الإشعاع على الورم بدقة لتلافي تدمير أنسجة الدماغ السليمة، ويعتبر العلاج بالأشعة من طرق العلاج الغير جراحية لسرطان الدماغ.
  • العلاج الكيميائي: ينطوي العلاج الكيميائي على تدمير الخلايا السرطانية باستعمال مواد كيميائية مصممة لتدمير أنواع معينة من الخلايا السرطانية، ومن الممكن أن يختلف نوع العلاج الكيميائي وفقاً لاختلاف نوع سرطان الدماغ، ومن الأمثلة على أدوية العلاج الكيميائي المستعملة في علاج سرطان الدماغ بيفاسيزوماب المعتمد لعلاج الأورام الدبقية.
  • طرق العلاج الأخرى: تشمل اساليب علاج سرطان الدماغ الأخرى على العلاج المناعي الموجه، والعلاج الحراري، أو العلاج بالستيرويدات للتقليل من التهاب وتورم الدماغ.

 


المراجع

altibbi.com

التصانيف

الغذاء والدواء  الطبي  طب   العلوم البحتة