قبل ايام كنا مع نمط من الرجال الذين لا نملك إلا أن نحترمهم كنا في اسرة تحرير «الدستور» مع الدكتور حيدر الزبن مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس نحاوره حول مجريات عمل مؤسسة المواصفات والمقاييس.

انه حارس البوابة الوطنية، انه حارس المنتج الذي يصل في النهاية الى كل مواطن من «زيت بريك السيارات» الى السيارات الى الساعات «المقلدة» الى الصوبات المعطوبة، الى العاب الاطفال والمنسوجات القطنية وغيرها الكثير...

كانت الصدمة تتسمر على وجوهنا ونحن نستمع الى طراز من الرجال كنا نظن انه لم يعد موجوداً. أو انه تلاشى مع الزمن أو انقرض بفعل النمط الاستهلاكي الذي أصبح يفرض شروطه على الجميع.

انه طراز من الرجال السياسيين وليس الفنيين الذين يقودون مؤسسات الوطن لتكون سداً منيعاً في وجه الفساد والفاسدين ولا يتساقطون بفعل الضغط أو امام قوى المصالح والمنافع التي قد تطيح بكل من يقف في وجهها.

لم ينسج الاسطورة لوحده تحدث عن رفاقه في العمل وليس في السلاح وفي زمن النضال تحدث عن «نور عبيدات» و»وفاء المومني» وغيرهم الكثير من نشميات ونشامى الوطن الذين يتمترسون خلف أسوار الوطن بعلمهم وصبرهم وايمانهم بأنهم ابناء الوطن الذين يحرسون المجتمع من سلع ليست آمنة او تحمل ضرراً لكل مواطن وتحمل امراضاً قد لا تظهر بسرعة لكنها تنتقل بفعل الزمن.

نعم نشد على أيدي هذا النمط من الرجال الذين جبلتهم بادية الوطن وقراه ومخيماته وهم لا يرضخون للنفوذ وقوى وشبكات الفساد التي تسعى للتضحية بكل القيم من أجل ان تنمو ارصدتهم البنكية على حساب غلابى الوطن وأهله وناسه...


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  جمال علوي   جريدة الدستور