أشعر بالقلق، من المطر، والريح وحركة أغصان الاشجار و من وجع اللحظة، العابرة بلا استئذان.
أشعر بالقلق من الجفاف والحديث المبكر عن عدم الاستجابة وعن دقات الهاتف التي تأتيك في ساعات متأخرة معلنة أنها جاءت على سبيل الخطأ.
أشعر بالقلق من استمرار الحصار عبر الهاتف النقال ليل مساء و التسجيلات المتوقعة وغير المتوقعة.
أشعر بالقلق من الفتور الشعبي وغير الشعبي و الانقسام الحاد وحالة الاستقطاب التي تمر بها أمتنا بلا سبب ولسبب.
أشعر بالقلق من عداد السيارة ومقياس العوادم، و فاتورة النفط و استحقاقات آخر الشهر، ومن دوامة الجدولة و فواتير التقسيط و سيارات «التفعيط» التي تدور هنا وهناك وتزعجنا وتزعج القاطنين في «عبدون» و»الرابية» و»دير غبار» جرَّاء الفراغ ومشتقات البنزين عيار «95» الفائض عن الحاجة.
أشعر بالقلق من علامات الشيب التي غزت بقايا الشعر التي تنتشر هنا وهناك، و تقدم مناخات «الصلع» التي تأتيك بلا استئذان».
أشعر بالقلق من زميل يظن أن الانتخابات النقابية، هذا العام باهتة.
أشعر بالقلق من رائحة الحسد التي بدأت تنتشر بين الأحبة، والأجنة وأطفال الشوارع ومن الغيمة العابرة التي رحلت مع العزيزة «تمرد» وشقيقاتها هن وهناك.
أشعر بالقلق والضغط والسكري وحبات «الفياجرا» التي رأيت شيخا وقورا تجاوز عمره 80 عاما يخبئها في جنبات معطفه الشتائي ولا يدري انها قد تكون الطلقة الأخيرة.
وتصبحون على خير، فقد مللت التقلب على السرير، والخوف من غد الذي لا يأتي، ومن القلق والقلق والقلق..
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة جمال علوي جريدة الدستور
login |