نماذج متباينة يقدمها الجهاز الإداري الأردني ، حيث يرتفع الأداء أحياناً إلى درجة مثالية ، ولكنه ينحدر في أحيان أخرى ليصبح المدير سيدا ، وتصبح الدائرة مزرعة ، على الموظف فيها أن يكون عبداً حقيقياً.
دائرة الأحوال المدنية قدمت نموذجاً يستأهل التحية في الأشهر القليلة الماضية ، وخصوصاً في مسائل نقل الأصوات ، وهو نموذج ينبغي تعميمه على الجهاز الاداري كله ، وفي المقابل نعرف أن مديراً صرخ في وجه موظفة: أنت حمارة ، لأنها لم تمدد في دوامها ساعتين وكأنها عبدة في حاكورته، تطوير القطاع العام صار وزارة عمرها بضع سنوات ، ومؤخراً قدمت انجازاً مهماً في دمج والغاء مؤسسات عامة ، ومهم جداً أن تواصل العمل لاعادة الاعتبار للموظف العام نحو كفاءة أكبر ، وتفعيل الانجاز في الدوائر التي تتعامل مع المواطنين مباشرة ، ولا ننسى هنا تحية دائرة الترخيص في الأمن العام حيث لا يمكث المراجع أكثر من نصف ساعة.
قبل كل شيء ، وفوقه ، فالأهم هو أخلاقيات الوظيفة العامة ، وقد يكون لدينا مسؤول حصل على أعلى الدرجات العلمية ، ولكنه لم يتحصل على الأخلاق ، فلا منه ولا من شهاداته وعلمه الذي يضيع مع أول تجربة ، ولعل أول طريق تفعيل كفاءة الجهاز الاداري هو بتطبيق مبادئ الأخلاق.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور