قد يكون الأردن هو الدولة العربية الوحيدة المستفيدة من تسريب وثيقة ويكي ليكس المتعلقة به ، فهي تؤكد على موقفه المعلن الرافض لضرب إيران ، وتعكس بصورة لا تقبل الشكّ بأنّه يتحدّث في الدوائر المغلقة تماماً كما يعلن أمام وسائل الإعلام.
مُلخّص الوثيقة أنّ القادة الأردنيين يعتقدون أنّ ضرب إيران سيكون جائزة للمتطرفين وسيقلّص من مساحات الثقة بالمعتدلين ، والأهمّ أنّ هؤلاء يُجادلون الأميركيين بأنّ أفضل طريقة لمواجهة طموحات إيران هي بتحقيق حل للقضية الفلسطينية من خلال "حلّ الدولتين ، الفلسطينية والإسرائيلية"".
هذا أصلاً هو الموقف الأردني الأول ، ويتكرر في كلّ المناسبات ، وهنا نراه موجوداً في الأحاديث السرية ، فلماذا إذن السلبية والتخوف من التعامل مع الوثائق ، وهذا كان واضحاً من تصريح المصدر الحكومي الأردني الذي أعاد الوثيقة لتحليلات المسؤولين الأميركيين.
لو كنا مكان مسؤولي الإعلام الرسمي لنشرنا الترجمة للوثيقة ، دون أدنى تحسّب ، فهي بمثابة رسالة تطمين للجميع ، في الداخل والخارج ، بأنّ ليس للأردن وجهان ، بل وجه واحد فقط.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور