إذا أردت أن تعرف ماذا سيجري في العالم العربي عليك أن تتابع ما يجري في مصر الآن، فالقاهرة هي الأكثر تأثيراً على عواصم العرب تقدماً أو تخلفاً، وفي زمن الترانزيستر كان خطاب كفيلاً بتحريك عشرات المظاهرات، وأغنية جديدة لأم كلثوم كانت تجمع الكلّ على الإستماع الراقي.
أما في زمن الإتصالات غير المحدودة، والثورة المصرية اللامتناهية، فخبر مثل حبس رئيس البلاد السابق حسني مبارك وابنيه ورجال حكمه الكبار، على ذمة التحقيق، كفيل بحكّ رأس العالم العربي، والتفكير الجدي بشكل المستقبل الذي لا يمكن أن يحتمل البقاء في المستنقع الراكد.
في مصر،الشارع هو الذي يحكم البلاد، وهو الذي يفرض القرارات الكبيرة، ليتخذها المجلس العسكري، وفي قناعتنا أنّ الرئيس السابق حصل قبل تخليه عن الحكم على ضمانات بعدم المحاكمة، ولهذا لم يخرج من البلاد، ولكن من أعطى الضمانات لم يكن يعرف أنه لا يملك أدوات الوفاء بها، فهو نفسه معرض للخروج بضغط من الشارع، ولهذا فالرئيس الآن في السجن، المستشفى.
على جميع العرب، حكاماً ومحكومين، متابعة ما يجري في مصر، فهناك مستقبلهم، وما دخول سوريا على الخط، وقبلها ليبيا واليمن والبحرين، وبعدها ما بعدها، سوى تأثير الشعب المصري الطاغي، وأهلاً بمستقبل يفرض فيه الشعب إرادته بالطول والعرض.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور