أبل/ ماكنتوش، اسم ليس بحاجة للترويج، فهو يملأ الدنيا طولاً وعرضاً، وحين تطرح الشركة جهازاً جديداً يقف الناس بالطوابير لشرائه، أو يضطرون للانتظار أسابيع للحصول عليه بعد حجزه عبر الشبكة العنكبوتية، ولم يكن الآي باد هو الجهاز السحري الوحيد الذي أنتجته الشركة، بل ظهر قبله عشرات وعشرات.

كلّ ذلك بفضل ستيف جوبز، العبقري الذي غيّر شكل حياة مئات الملايين، ومنهم كاتب هذه السطور، فأتخيّل نفسي قبل خمسة وعشرين عاماً شاباً يريد إصدار صحيفة، وليس لديه من مؤهلات سوى شغفه، فلا مال يأتي بالأجهزة التقنية الكثيرة الضرورية، ولا مال يهيئ طاقماً محترفاً، لا شيء سوى روح متوقّدة مصرّة تتلهّف على صحيفة.

وأكتشف، في لحظة، جهازاً جديداً أنتجته أبل يستوعب كلّ أعمال الصحيفة، من نصّ وإخراج وتثبيت صور وفرز ألوان، فاشتريته وامتلكت مهارة استعمالاته القصوى، وخلال شهرين كانت هناك صحيفة جديدة في شوارع عمّان يحررها ويخرجها شخص واحد، ولولا ستيف جوبز لكان لشكل وتفاصيل الحياة المقبلة لذلك الشاب أن تذهب إلى مذاهب مختلفة.

ومنذها، اقتنيت عشرات الأجهزة من منتجات أبل، وكل واحد منها كان يضيف إلى حياتي العملية جديداً، ومع الآي فون كانت المزاوجة الأولى بين الاتصال والعمل الحرفي، ومع الآي باد صار بامكاني متابعة كل ما يجري في أنحاء العالم، والكتابة عنه، وأكثر من ذلك بكثير، من وسط غابة لا يصلها طريق، ويبقى أنّ هناك أناساً يسجّلون أسماءهم في تاريخ الإنسانية بحروف من ذهب، وذلك الذي رحل قبل يومين: ستيف جوبز واحد منهم.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور