في بيانها الأول قالت كتيبة أنصار الله السورية الجديدة انها ترفض الطائفية، ولكن وجود هذه المجموعة المسلحة اصلاً جاء على اساس طائفي باعتبارها تمثل المسيحيين، وصحيح ان الهدف المعلن للتشكيل الميليشوي الجديد هو الانضمام للثورة السورية، ولكن الصحيح أيضاً ان الهدف الحقيقي هو حماية المسيحيين السوريين في زمن الفوضى والقتل المجاني.

يُفترض ان يمثل المسيحيون عُشر الشعب السوري، ولكن لا احد يعرف العدد الحقيقي الان بعد التهجيرات المتوالية، ومع تكاثر التنظيمات المسلحة التكفيرية يبدو طبيعياً هذا التشكيل الجديد، ولنا ان نتوقع تفريخ مليشيات جديدة على أسس طائفية وجهوية لا يشكل الجيش الحر لها سوى مظلة لا اكثر، دون وحدة حقيقية.

هذا الواقع يشكل خطرا على سوريا الان، ولكنه سيشكل خطرا اكبر بعد نهاية القتال بصرف النظر عن الرابح، فهو سيؤسس لقتال جديد وتحالفات رمال متحركة، وقتل على الهوية، حيث الفوضى قد تفوق ما حصل في العراق.

مصلحة سوريا الدولة والشعب والأرض هي في الحسم السريع، لان كل يوم جديد اساس فوضى مستقبلية اكبر.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور