لا يريد الرئيس الفلسطيني من مسقط راسه صفد سوى رؤيته، معتبراً رام الله مدينته ومستقرّ عمره، ولو كنتُ مسؤولاً اسرائيلياً كبيراً لبعثت له بمروحية خاصة تحمله من بيته في رام الله، فتتجوّل به في أجواء صفد، ثمّ تهبط امام منزله الاول ليدخل اليه، ويتجوّل في انحائه، فيسترد في ذاكرة طفولته، وأيام الخروج، وبعدها تعود به الى رام الله، وكفى الله المؤمنين شر القتال

لو كنت مكان بنيامين نتنياهو لفعلت ذلك، ثم بعثت لرئيس السلطة كتاب شكر فقد وفّر فرصة تاريخية لمحو اهم المطالبات التاريخية الفلسطينية، تلك التي راح ضحيتها عشرات آلاف الشهداء، وكتبت على أساسها رسالة الثورة، فأبو مازن رئيس منتخب ويفترض انه يمثل ضمير الشعب الفلسطيني، وها هو الضمير يصبح غائباً.

أما لو كنتُ مسؤولاً فلسطينياً ذا نفوذ لطلبتُ من الناس سحب الثقة من الرئيس، فذلك الذي لا يحمل عاطفة حقيقية تجاه بيت عائلته لا يمكن أن يؤتمن على مستقبل شعب، وقضية، وببساطة فهو يفرط في حق شخصي وعائلي وتاريخي، ولذلك فليرحنا من وجوده ويسترح.

أما باعتباري الشخصي، ولأن لي مسقط رأس هو القدس، ومدينة بحجم الكرة الأرضية هي يافا، وأرضاً بحجم الكون هي فلسطين، لا اقول للسيد محمود عباس سوى: ارحل، فمجرد رؤية وجهك على الشاشات بات يضايقنا.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور