الفترة الحالية التي تعيشها أندية الكرة الأردنية تبدو مهمة للغاية، وهي ليست فترة “استراحة المحارب”، بقدر ما هي فرصة لإعادة تأهيل الفريق، قبل الدخول في منافسات الموسم المقبل بفرص متساوية.
حصول الوحدات على ألقاب بطولات الموسم الماضي مجتمعة، كان حقا مشروعا لفريق اجتهد وحصد ما زرع، لكنها ليست بالحالة الإيجابية للكرة الأردنية بشكل عام، وحتى فريق الوحدات فإنه سيتأثر سلبا إن لم يجد منافسا حقيقيا له على الألقاب.
الأندية المحترفة تبدو حاليا قبل فتح باب القيد للاعبين في حالة استنهاض الهمة، فثمة عقود احتراف انتهت وتحتاج إلى تجديد وثمة نواقص لا بد من إتمامها في مراكز عدة، لكن من قبيل المفارقة أن فريقي الوحدات والفيصلي يعيشان حالة البحث عن مدير فني جديد وتعزيز للقدرات بين اللاعبين في الوقت ذاته.
في مقدور الأندية أن تتريث قليلا قبل أن “تتورط” في أي عملية اختيار، سواء لمدرب أو لاعب محترف من الخارج، وبطولة الدرع المقبلة يفترض أن تكون بمثابة “المرآة” التي تنظر الأندية لنفسها من خلالها، طالما أن كل فريق سيخوض 5 مباريات في الدور الأول، وهي فرصة لاكتشاف مواطن القوة والخلل في الوقت ذاته، قبل الدخول في المنافسة الأكثر أهمية والمتمثلة بدوري المحترفين.
من العجيب والغريب أن لا تتعلم الأندية من أخطائها، فتدخل الموسم الكروي بجملة من المشاكل فيما يتعلق بالمدربين واللاعبين، فيصبح قرار تغيير المدرب مرهون بنتيجة مباراة، ويغيب عدد من اللاعبين نتيجة “حردهم” لأن النادي لم يدفع لهم مستحقاتهم سواء أكانت مقدمات عقود أو رواتب شهرية، فيفقد الفريق كثيرا من فرص النجاح قبل ان تبدأ المنافسة الحقيقية على كؤوس البطولات.
علامات النجاح كثيرة ولا تقتصر على المعسكرات التدريبية والمباريات الودية، بل تشمل الجاهزية الفنية والبدنية والمعنوية والنفسية، وأي خلل في أي ركن من هذه الأركان الرياضية يعني فقدان الفريق فرص النجاح، وتحقيق طموحات الجماهير لا سيما لبعض الفرق التي تتوق لاستعادة هيبتها.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة جريدة الغد تيسير محمود