تشاء الاقدار أن يكتوي فريقا ريال مدريد وبرشلونة بنار الخسارة، في جولة الذهاب من نصف نهائي دوري ابطال اوروبا، قبل ان يدخلا في مواجهة الكلاسيكو الاسباني غدا، التي ربما تضع نتيجتها حدا للسباق على اللقب في حال فاز المدريدي او تعادل، بينما ستصبح البطولة على صفيح ساخن اذا ما فاز البرسا.
انصار برشلونة ضحكوا كثيرا وهم يشاهدون الغريم التقليدي ريال مدريد يعود من ميونيخ بخسارة "هدف مقابل هدفين"، لكن سرعان ما ضحك المدريديون عندما شرب برشلونة من ذات الكأس، وخسر بهدف من مضيفه تشيلسي الانجليزي، واصبح حال الجمهورين يقول "لا تعايرني ولا اعايرك.. الهم طايلني وطايلك".
الغالبية العظمى من جماهير الكرة الاوروبية وتحديدا انصار الفريقين الاسبانيين، كانوا يمنون النفس بمشاهدة "كلاسيكو تاريخي" على صعيد نهائي دوري ابطال اوروبا، بعد ان التقيا في الدور نصف النهائي في النسخة الماضية وكانت الغلبة للبرسا، لكن "معركتي الذهاب" خسرهما ممثلا الكرة الاسبانية، وسينتظر الفريقان الاسبوع المقبل، إما لتسديد الحساب ورسم "سيناريو الحلم"، واما للمغادرة وترك الفرصة لفريقي بايرن ميونيخ وتشيلسي، او ان يغادر احدهما فيشمت به الآخر.
لماذا خسر الفريقان الاسبانيان في يومين متتاليين؟، هل لأن الفريقين كان جسداهما في ميونيخ ولندن وعقلاهما في ملعب برشلونة، حيث يقام الكلاسيكو غدا، ام ان الغرور ترك الفريقين يعتقدان بوصولهما إلى المشهد النهائي الاوروبي بدون عناء، ما جعل المنافسين الآخرين يقدمان افضل ما لديهما وينجحان في "الثأر"؟، ام ان الحظ لعب دوره وأفقد الفريقين الاسبانيين فوزين كانا في متناول اليد؟.
خسر المدريدي ومن بعده برشلونة، واصبح مصيرهما الاوروبي مرهونا بجولتي الاياب، لكن تبقى "قمة الليغا" أكثر أهمية، ذلك ان مورينيو وتلاميذه لن يقبلوا بخسارة لقب عزيز غاب عنهم في السنوات الماضية، بينما يطمح "غوارديولا وسحرة برشلونة" في إبقاء هيمنتهم على اللقب، فلمن يبتسم الحظ؟.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   تيسير محمود