منظـر ساحـة بعد المطـر
     للفنان الأمريكي بـول كورنـوير

 كانت الانطباعية تركّز على رسم المناظر في الهواء الطلق بعيدا عن الاستديوهات 
     المغلقة
     وإذا كان على الفنان أن يعمل بسرعة وتلقائية لكي ينقل صورة الضوء المتغيّر 
     دائما في منظر طبيعي، فإن رصد منظر لساحة أو شارع يتطلب سرعة اكبر
     هذه السرعة تتطلب بدورها تعاطيا اكثر اختصارا مع الموضوع، والعمل الناتج عن 
     ذلك يكون غالبا عبارة عن ضرب من الشعر التصويري
     وخير مثال على ذلك هو هذه اللوحة الشهيرة: منظر لساحة بعد المطر
     الفنان بول كورنوير لم يحقّق فقط هدفه الانطباعي الرامي إلى إيصال تأثيرات 
     الضوء والجوّ في المشهد، وانما نجح أيضا في إيصال صورة متعاطفة وإنسانية 
     لسكّان المدينة
     وبالإضافة إلى أن الناظر يرى لوحة ذات طبيعة صامتة وألوان ناعمة، فان المشهد 
     يكشف أيضا عن ألوان تضجّ بالحيوية، كاللون الأخضر الفاتح للأوراق الصغيرة 
     التي تؤطر الجزء العلوي من اللوحة، واللون الزهري الفاتح كما تعكسه المباني 
     في الخلفية
     ومن خلال استخدام الألوان، فإن العين تنسحب ببطء من السماء إلى الأشخاص 
     الظاهرين في اسفل المنظر
     واللوحة تنزاح تدريجيا عن لحظة إنسانية حقيقية يصبح الناظر مشاركا فيها، فهو 
     يحسّ بالمطر الربيعي الدافئ ويتنسّم رائحة الهواء الطلق
     كورنوير يوفّر من خلال هذا المنظر الشاعري الجميل إحساسا بالسعادة والأمل في 
     صباح يوم ربيعي في المدينة 
 

المراجع

منتديات الواحة

التصانيف

فنانون