لا اذكر أنني شاهدت فريق الفيصلي بهذا السوء في الاداء والنتائج خلال مباريات الدوري، وربما إن لم تخن الذاكرة كان موسم 1980 هو الاسوأ للفيصلي، اذ احتل الفريق المركز السابع آنذاك وكان مهددا بالهبوط، في الوقت الذي تنافس فيه الوحدات والحسين على اللقب، وتمكن الوحدات من الحصول على كأس الدوري للمرة الأولى في حياته.
في ذلك الموسم كنت على مقاعد الثانوية العامة.. ذهبت ذات مرة إلى ستاد عمان لمشاهدة مباراة الفيصلي “الفريق الذي كنت أشجعه” والقادسية، وحينها عدت حزينا حالي حال بقية مشجعي الفيصلي، ذلك أن مهاجم القادسية حسن جادالله تمكن من استغلال خطأ من قبل مدافع الفيصلي احمد الروسان في إعادة الكرة للحارس ميلاد عباسي، فخطفها حسن وأودعها المرمى مسجلا هدف الفوز في تلك المباراة.
لكن الموسم التالي حمل شيئا جديدا للفيصلي، فالفريق تحسن في أدائه ونتائجه، رغم أن فريق الرمثا خطف اللقب للمرة الاولى ونقله خارج العاصمة في الموسم 1981 واحتفظ به في الموسم التالي، الا أن الفيصلي بدأ بعد ذلك مسلسل حصاد الالقاب منذ الموسم 1983.
السر في ذلك أن الفيصلي بدأ يتخلص تدريجيا من اللاعبين “كبار السن”، الذين قدموا كل ما عندهم عبر سنوات العطاء الطويلة، وكان الفريق بحاجة إلى وجوه جديدة يمكنها أن تمتزج بحيويتها وشبابها مع خبرة اللاعبين الكبار، فأصبح الفيصلي فريقا متكاملا يعتمد على خبرة ابراهيم مصطفى واحمد الروسان ومحمد اليماني وابراهيم الفاعوري وباسم مراد وعماد زكريا، وعلى حيوية ميلاد عباسي وخالد عوض وجمال أبو عابد وخالد سعيد وحسام سنقرط وناصر عبدالفتاح وآخرين.
كان الفيصلي في ذلك الوقت بحاجة إلى قرار فني جريء، وهو ما قام بهذا المدرب الكبير مظهر السعيد، عندما تولى قيادة فريق الفيصلي في تلك المرحلة، مستفيدا من الثقة التي منحته اياها ادارة النادي، فأصبح الفيصلي المرشح الاوفر حظا لنيل القاب جميع البطولات المحلية، كما أبدع في البطولات العربية.
اليوم يبدو الفريق بحاجة إلى تغييرات مطلوبة، لكنها في نفس الوقت تحتاج إلى صبر من انصار الفريق، اذا ما اراد الفيصلي أن يعود جوادا قادرا على السباق بكل قوة، متجاوزا كبوته التي قد تطول اذا ما بقي العلاج بـ”المسكنات” فقط.
16 نقطة فقدها الفريق في 11 مباراة أثر أربع خسائر وتعادلين مقابل خمسة انتصارات وضعت مع التعادلين 17 نقطة في رصيد الفريق، وتركته في المركز الرابع وفي وضع لا يحسد عليه، ويصّعب من مهمته في المحافظة على اللقب.
ربما على الفيصلي أن يختار بين الاستمرار في المنافسة والاعتماد على اللاعبين من الاندية الاخرى، او أن يلتفت جيدا للاعبيه الشباب والناشئين، ويمنحهم من العناية التدريبية والمادية ما يجعلهم مخزونا جيدا، بهدف توفير البديل المناسب في مختلف الظروف لبناء فريق المستقبل... ربما يقول انصار الفيصلي لفريقهم اليوم... “كفاية.. حرام”.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة جريدة الغد تيسير محمود