انتظرت... حالي حال الكثيرين يوم أول من أمس، الإعلان عن التشكيلة الجديدة للمنتخب الوطني لكرة القدم، وفي حدود الساعة الثانية عشرة ليلا وجدت أسماء "النشامى" على الموقع الرسمي للاتحاد الأردني لكرة القدم.. قرأت الأسماء واستغربت كثيرا من الاختيارات والاستبعادات، وأيقنت حقيقة أن الجبل تمخض فولّد فأرا.
مش معقول.. كابتن المنتخب الوطني عامر ذيب خارج التشكيلة إلى جانب لاعب كبير آخر هو حسن عبدالفتاح.. ثمة مشكلة كبيرة "يا خرابي"... حسن سيقول إن عامر ذيب موقوف عن مباراة الذهاب.. هذا صحيح، ولكن عامر شفيع وعبدالله ذيب موقوفان أيضا عن مباراة الذهاب، ما يوحي بإمكانية الاستعانة بهما في مباراة الإياب.
بهذه الاختيارات يؤكد حسام حسن مخالفته للمنطق... المدرب دخل في خلافات مع اللاعبين بعد المباراة أمام عُمان ونعتهم بأوصاف غير مقبولة وغير معتادة، والمسؤولون في اتحاد الكرة يعرفون ذلك.. لم يأت مدرب في وقت سابق وشتم "النشامى"... البعض قد يقول "لكل شيخ طريقته"، لكن في أي حال من الأحوال لا يجوز للمدرب حسام حسن الذي مارس عمله مع النشامى في معظم الفترات الماضية بـ"المراسلة" أو "التدريب عن بُعد"، أن يهين اللاعبين ويحملهم مسؤولية النتائج وحدهم، ولولا قيام "الغد" بـ"كشف المستور" سواء ما يتعلق بعدم وجود المدرب وطاقمه المساعد لمتابعة مباريات الدوري، وكذلك الإشارة إلى استفحال الخلاف بين المدرب واللاعبين لما عرف أحد بالمشكلة.
من حق المدرب أن يختار اللاعبين، لكن اذا كانت بعض اختياراته غير صحيحة فلا بد من تسليط الضوء عليها.. البعض توغل في كيل المديح للمدرب عندما كان لاعبا.. "حسام حسن كان لعيب.. حسام حسن كان هداف... حسام حسن مش عارف إيش"، لكن ثمة فرق بين حسام حسن اللاعب وحسام حسن المدرب.
حديث كثير عن تعامل فوقي مع اللاعبين وعصبية زائدة وغير مبررة وإن كانت متوقعة، وعدم قدرة على تفهم احتياجات اللاعبين وحالتهم النفسية، والأهم من ذلك عدم الاستقرار حتى الآن على التشكيلة، وكأن المنتخب الوطني أصبح حقلا للتجارب، رغم أنه في فترة حرجة ومفترق طريق، ويقف على بعد خطوة من تحقيق حلم الوصول إلى مونديال البرازيل، أو الخروج من التصفيات لا سمح الله.
هذا منتخبنا الوطني... منتخب كل مواطن أردني يتطلع أن يحقق نتيجة إيجابية حتى أمام الأوروغواي، وبرأيي الشخصي أعتقد أنه أكبر من القدرات التدريبية للمدرب حسام حسن، ومن حقنا أن نعبر عما يجول في خاطرنا.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   تيسير محمود