ربما تكون هذه الكلمات موجهة إلى أسرة كرة القدم الآسيوية أكثر منها إلى القراء الأردنيين، الذين يفخرون دوما برئاسة سمو الأمير علي بن الحسين للاتحادين الأردني وغرب آسيا لكرة القدم ولمنصب نائب رئيس "فيفا" عن قارة آسيا.
آسيا خليط بين عرب في غربها وآخرين غير عرب في شرقها، ومن المؤسف أن مقترح دمج منصبي رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ونائب رئيس الاتحاد الدولي عن قارة آسيا، صدر من بضع دول.. ثلاث منها عربية "البحرين وقطر واليمن".
عندما تبوأ سموه منصبه الدولي لم يتحدث بلسان الاتحادات العربية المنضوية تحت راية الاتحاد الآسيوي فقط، وانما كان لسان حال كل الآسيويين، فتنقل من شمال القارة إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها.
لم يكن سموه "تاجر كلام" كحال بعض المسؤولين الرياضيين الذين جربناهم فوجدنا اقوالهم تسبق افعالهم "هذا إن كانت لديهم أفعال".
منذ اليوم الأول بدأ الأمير علي تنفيذ برنامجه الانتخابي الذي قدمه بوضوح وشفافية أمام القارة الآسيوية، وعلى أساسه تم انتخابه بالاغلبية في اجتماعات الدوحة في العام 2011.
حمل سموه أمانة المسؤولية في الاتحاد الدولي، ودافع بقوة عن صوت آسيا الذي كان غائبا، ولم ييأس وثابر حتى انتزع اعتراف "فيفا" بحق الفتاة الآسيوية في ارتداء الحجاب، حتى تتوسع قاعدة اللعبة ولا يحكم عليها بـ"الاعدام"، كما توجه إلى البلدان الآسيوية المحتاجة وقدم لها الدعم الذي تحتاجه عبر برامج انسانية ورياضية انطلقت من مفهوم تطوير الكرة الآسيوية.
وكأن الاتحاد الآسيوي لم يعد أمامه سوى هذا "الانجاز" بتنصيب الرئيس منصبين، بدلا من توزيع المنصبين على شخصين قادرين على حمل أمانة المسؤولية وقيادة الكرة الآسيوية إلى انجازات حقيقية بعد تنميتها والنهوض بشبابها وشاباتها.
نراهن كثيرا على وعي الاتحادات الآسيوية، التي عرفت أهمية الفصل بين المنصبين، ومدى قدرة سمو الأمير علي بن الحسين على ترجمة الاقوال إلى أفعال، والمضي قدما في حمل هموم الكرة الآسيوية إلى كل مكان، اما الذين تقدموا بهذا الاقتراح المشبوه، فندعو الله أن يعودوا إلى رشدهم ويعلموا خطأهم، فالرجال هي من تصنع المناصب وليست المناصب من تصنع الرجال.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة جريدة الغد تيسير محمود