طالعت في صحف الخرطوم الصادرة السبت3 مارس 2006 أن وزارة الرعاية الإجتماعية بصدد إعداد إستراتيجية لتمكين المرأة في السودان تمهيدا لرفعها للسيد رئيس الجمهورية في يوم الخميس الموافق لـ 8مارس،وقصة المرأة مع مارس قصة حشرت حشرا في تاريخنا الوطني والعربي والإسلامي، فنحن بجانب كوننا أمة لا تقف مع لحظة من لحظات حياتها وتدور حولها دوران الحيوان حول الوتد لأن حياة الأمة كلها مسيرة قاصدة لله تبارك وتعالى ، منذ أن جاء محمد صلوات الله وسلامه عليه للبشرية،وهي أمة أيضا لم تعرف في تاريخها عضل النساء وحرمانهن من أجرهن على عمل قمن به ولا يحال بينهن وميراثهن المستحق من والد وأبن، فتاريخنا الإسلامي والعربي يحدثنا عن زبيدة زوجة الرشيد وإنفاقها الملاييين المملينة من الذهب والفضة في خدمة الحجيج وتاريخ الوطني يحدثنا عن بنونة بنت المك ومهيرة بت عبود والملكة نصرة،أما / 8 مارس/ فهو اليوم الإضطهاد الكبير للمرأة الغربية؛ يوم حُرقت بالنار أو حرقتها النار عندما طالبت بحقوقها، في مصنع بشيكاغو، في القرن التاسع عشر، إي والله شيكاغو الأمريكية نفسها
ولكن المخدوعين من أبناء وطننا دقوا الطبول وقرَّحوا العيون من البكاء لماذا لا يكون لنا /8 مارس/ مثلهم ولماذا لا يكون عندنا "تراجيديا " مأساة مثلهم لهم مأساة دامية يتطاير منها رائحة اللحم البشري المشوي
وجاءوا يركضون ويستحثون المرأة أن تخرج من تقاليدها بل دينها لتلتحم بشقيقتها الأوربية، في كافة مطالبة وقضاياها بل وشذوذها، فبعد أن سمعنا بالحركة النسوية السودانية التي كانت لها مطالب عادلة نالتها لعادلتها أولاً ولأن ظلم ليست بطبع أصيل في الرجل المسلم؛ فما أن إستبانة الحجة حتى غيََّر الحاكمون تركة الإنجليز المحتلين التي تُفرِّق بين النساء السودانيات والرجال في الأجور، دون وجود أغلبية برلمانية من النساء أو ضغوط من الأمم المتحدة، ولكن بعض الموتورات من النساء أبن إلا أن يمضين في شوط الغواية إلى نهاية وأن يشربن من الخمر الأوربي المعتق بالشذوذ حتى الثمالة، حتى أن فاطمة أحمد إبراهيم، المرأة الشيوعية التي شاب رأسها وإحمرََ في الشيوعية؛ كتبت مقالاً لترد هذه الغارة على المرأة السودانية المسلمة، تقول فاطمة أحمد إبراهيم في بيان بعنوان ، تقول فاطمة أحمد إبراهيم:( و الفرق بين أنثى وامرأة، أو إناث و نساء فرق واضح، ولهذا غيّرت الرأسمالية اسم الحركة النسائية التي نشأت في بريطانيا منذ القرن الثامن عشر إلى حركة أنثوية، والمعروف أن الأنثى يربطها بالذكر العلاقة الجنسية. أما المرأة فترتبط بالرجل في تكوين المجتمع و دور كل منهما فيه، بالإضافة طبعاً للعلاقة الجنسية، وعليه فإن الحركة الأنثوية ركزت على المرأة كأنثى، على جمالها و جسدها و أوهمت النساء بأن المساواة هي التشبه بالرجال في الزي وطريقة المشي وقص الشعر واحتساء الخمر والتدخين والشذوذ الجنسي، وحولت المرأة إلى سلعة تستعمل في الدعايات التجارية ومعارض الأزياء و مسابقات الجمال. نتيجة لذلك صرفت النساء عن المطالبة بالمساواة مع الرجال في الحقوق و في مواقع اتخاذ القرار. و لهذا لم تتساوى المرأة الغربية بالرجل حتى الآن حسب إحصائيات الأمم المتحدة).
ولم تبعد فاطمة (أخت صلاح) عن الحقيقة شبراً وفي هذا الإطار – إفساد المرأة عبر الدعوة لتحريرها - قامت الأمم المتحدة في السودان بدعم صفحات تهتم بالمرأة – من وجهة النظر هذه – في بعض صحف الخرطوم، و قد تعمدت هذه الصفحات كسر الحاجز الاجتماعي والأخلاقي لبنية الوعي السوداني، الذي يتحشم عن فاجر القول، وقد نشرت صحيفة (ذا ستزن) الناطقة بالإنجليزية استطلاع رأي مع مجموعة من النساء، تحت عنوان (How often)- كيف يتم عادة؟- ومما نشرت من آراء؛ قول فتاة تدعي ( فكتوريا كوكر) تقول هذه الفتاة عن ممارستها للجنس : (أمارس الجنس في أي وقت يريده فتاى ، متى ما كان عندي القدرة على ذلك .. بالطبع ممارسة الجنس شيء مشترك... إذا قلت أنك تحبين شابا فهل تتوقعين أن يكتب طلبا قبل أن قبل تسمحي له بذلك؟ ... محض هراء.. إن بعض الشباب يتذمرون من النزعة الجنسية البائنة لخليلاتهم، وأنهم محرومون من حقوقهم. بالنسبة لي أنها تعتمد على مدي التفاهم بينهم).
ومن بعيد تطل دعوة برأس شيطان ليضيف لمخطط الإفساد هذا سطراً جديداً، ومعول هدم شديد الفتك وهى محاولة كثير من السودانيين تطبيع الشذوذ الجنسي بعد أشعلوا السعار الجنسي بين المراهقين من الأولاد والبنات وبدأن نسمع بحالات اغتصاب كل يوم، حتى أنني سمعت أستاذة جامعية في التلفزيون السوداني، تتحدث عن بيان صدر من "السودانيين الشذاذ جنسيا" يطالبون فيه بمنحهم حقوقهم في الحياة الطبيعية وإقرار ممارستهم كممارسة شرعية وقانونية باعتبارها قضية حقوق إنسان من الطراز الأول و أن اختيار الإنسان لشريكه الجنسي بغض النظر عن نوعه هو أمر يتصل مباشرة بالحرية الفردية .
/8 مارس/ يضعنا كإسلاميين وطنيين أمام هذه الحقيقة عارية فإما أن نتصدى لمحاولات إفساد مجتمعنا بالشجاعة والحزم والحسم، وبفكر رشيد يراعى التغييرات التي حدثت في الهيكلة الاقتصادية والإجتماعية للبلاد أو لا نلوم إلا أنفسنا إن أصبحت بناتنا وأخواتنا من اللائي يسبحن بحمد "الجندر"مطية الفجور والشذوذ الجنسي، صباح مساء




أ وليد الطيب
كاتب سوداني

المراجع

شبكة المشكاة الاسلامية

التصانيف

تصنيف :مجتمع