محمد عمر

وُلد الملا محمد عمر سنة 1959 وهو يعد الاب الروحي لجماعة طالبان الافغانية والرئيس الفعلي لأفغانستان الاسلامية  وذلك قبل الغزو الامريكي للجمهورية عامسنة 2001، ويعتبر الملا عمر أحد ابرز المطلوبين للولايات المتحدة الامريكية حيث تتهمه بإيواء الإرهابيين كزعيم تنظيم القاعدة ، الشيخ أسامة بن لادن.

وكذلك تجدر الاشارة ان كلمة "ملا" السابقة لمحمد عمر ماهي الا مسمى يطلق على رجال الدين المسلمين كشيخ وخلافة، ولكن جرت العادة على ارتباط كلمة "ملا" مع اسم الرجل حتى بات اللقب بمثابة جزء من اسمه.

ينعته من يعرفه بطول قامته "1.98 متر" وعنفه في الامور القيادية. و تحليه ب شجاعه الاسود وخلال القتال الدائر بين المقاتلين الافغان والقوات السوفييتية الغازية، فقد الملا عمر أحد عينيه في أحد المعارك.

ولم يمتلك الملا عمر  البروز بالظهور الاعلامي في فترة تقلده رئاسة الجمهورية وقلما التقى مع غير المسلمين ولم تتداول الاوساط الاعلاميه صور له. وبخبر ينسب للملا عمر، فلدى الملا ولد واحد.وُلد لعائلة فلاحة تسكن الاكواخ المبنية من الطين في قرية قرب قندهار. وفقد أبوه في مرحلة عمرية متقدمة وآلت عليه أعباء إعالة عائلته. ولم يكن الملا عمر من أعلام أفغانستان قبل سنة 1994.

وعبر  الانسحاب السوفييتي من أفغانستان، تأكد الملا عمر من عموم شريعة الغاب وانعدام القانون اثر الفراغ السياسي الذي خلّفة الإنسحاب السوفييتي. فعمل الرجل على تجنيد طلاب المدارس القرانية والشباب من مخيمات اللاجئين في محاولة لحفظ الأمن.

وكان واضحاً عدم اهتمام الملا عمر بالامور السياسية وتفرغة للقضايا التي تهتم بالدين الاسلامي وخير دليل بقائه في مدينة قندهار بعد الاطاحة بالحكومة الشرعية بقيادة "رباني" وعدم انتقاله للعاصمة كابول حسب ما تقتضيه الاعراف الدولية وكذلك كان يمنع المصوريم من تصويره بالفيديو لانه يعتقد ان هذا الشيئ حرام !!!!!!. وفي سنة 2001، أثار الملا عمر زوبعة عالمية عندما أصدر أمراً بهدم التماثيل البوذية القابعة في مدينة باميان لتناقض التعاليم الاسلامية والاصنام!!!!! ولم يعطي الملا عمر بالاً للمطالب الدولية بل وحتى الاسلامية بعدم هدمها كونها معالم أثرية.

بعد الحرب

استطاعت الولايات المتحدة من السيطرة على الوضع في أفغانستان بعد الحرب، وطرد مقاتلين طالبان من العاصمة كابول، بقي مصير الملا محمد عمر مشابهاً لمصير أسامة بن لادن - السبب الرئيس لاجتياح القوات الامريكية لأفغانستان بفارق ظهور أسامة بن لادن بين الفينة والاخرى على وسائل الاعلام العالمية باشرطة فيديو ورسائل صوتية الا ان الملا عمر لايزال متواري عن الانظار بصمت، ومن غير المعروف حتى كتابة هذا المقال مكان الملا عمر او كونه على قيد الحياة.

نشأته ونشاطه

  • هو الملا محمد عمر مجاهد بن المولوي غلام نبي آخوند بن الملا محمد رسول آخوند بن المولوي محمد أياز… أي أنه سليل أسرة من علماء الدين، والملا في أفغانستان هو الطالب الذي يدرس العلوم الشرعية أما المولوي فهو الذي أتم دراسته بالفعل
  • ولد الملا عمر سنة 1959 في قرية (نوده) من قرى قندهار، وينحدر من قبيلة "هوتك" أحد أفخاذ قبيلة "غلزايي" البشتونية المعروفة، واشتهرت قبيلة "هوتك" في التاريخ المعاصر لأفغانستان عندما أسس كبيرها القائد الأفغاني المعروف "مرويس بابا الهوتكي" إمبراطورية أفغانية على أنقاض دولة شيعية بعد فتحه مدينة أصفهان الشهيرة.
  • ينحدر الملا عمر من أسرة ميسورة الحال ليست تملك حتى الآن قطعة أرض ولا بيت سكني، كان أجداده من المولوية الذين كانوا يشتغلون بالإمامة في المساجد، ويعيشون على مساعدات ضئيلة تقدم لهم من أهل القرية.. حياة متواضعة غاية في التواضع.. توفي أبوه عندما كان عمره ثلاث سنوات، ولم ينجب أبوه غيره، وتزوج عمه الأكبر المولوي محمد أنور من أمه، وأنجب منها ثلاثة أولاد وأربع بنات كلهم مازالوا على قيد الحياة، وتربى هو أيضا في حضن عمه (زوج أمه) محمد أنور الذي درس له الكتب الابتدائية، وانتقلت الأسرة إلى مديرية "بيروت" ولاية أرزجان؛ حيث كان يشتغل زوج الأم إماما للمسجد وخطيبا له.
  • عندما دخلت القوات السوفيتية إلى أفغانستان كان عمر الملا ما يقارب 19 عامًا، وكان يدرس في منطقة "سنج سار" بمديرية "ميوند" من ولاية "قندهار"، ترك الدراسة والتحق بالمقاومة الشعبية الجهادية التي اندلعت فور دخول القوات السوفيتية إلى أفغانستان.
  • ساهم في معارك عديدة ضد قوات الاتحاد السوفيتي السابق في ولايتي قندهار وأرزجان اللتين شهدتا معارك ضارية، وكان يتنقل من منظمة جهادية إلى أخرى، وبقي فترة طويلة قائدا لمجموعة صغيرة في جبهة القائد الملا نيك محمد التابعة للحزب الإسلامي بزعامة المولوي محمد يونس خالص، واستقر به المقام آخر الأمر في حزب "حركة الانقلاب الإسلامي" التابع للمولوي محمد نبي محمدي، والحزبان كان عمادهما علماء الدين.
  • الكثير من القيادات العسكرية والإدارية لحركة طالبان هم من زملائه في فترة الجهاد مثل: "ملا محمد" (توفي في الأيام الأولى من نشأة الحركة، وكان من أقرب الناس إليه)، والملا بورجان (توفي في الطريق إلى كابل في الهجوم الذي فتحوها فيه)، والملا برادر آخوند، والملا يار محمد (الذي توفي في الهجوم على باميان)، والملا عبيد الله (وزير الدفاع الحالي).
  • رجع إلى مدرسته في منطقة "سنج سار" بولاية قندهار بعد سقوط حكومة نجيب عام 1992م ليكمل دراسته التي توقف عن الاستمرار عنها قبل 13 عامًا، وليشتغل هناك إماما لمسجد القرية، وهذه المدرسة مازالت قائمة بغرفها وجدرانها الطينية المتواضعة.

المراجع

mawsoati.com

التصانيف

سياسيون أفغان   إسلاميون   فارون مطلوبون من قبل الولايات المتحدة   مواليد 1959   قادة أفغانستان   التاريخ   العلوم الاجتماعية   أفغانستان