تُعرف الحضارة (بالإنجليزية: Civilization) بأنّها مجتمع بشري معقد يتميّز بعدّة خصائص؛ كالتطور الثقافي، والصناعي، والحكومي، والتكنولوجي، وفي أجزاء كثيرة من العالم تشكّلت الحضارات قديماً عندما بدأ الناس في التجمّع ضمن مستوطنات حضريّة، ومع ذلك فإنّ تحديد ماهية الحضارة والمجتمعات التي تندرج تحت هذا التعيين يُعدّ جدالاً مثيراً للاهتمام بين علماء علم الإنسان.

ترتبط كلمة الحضارة بالكلمة اللاتينية (civitas) التي تعني المدينة، ولهذا السبب فإنّ التعريف الأساسي لكلمة الحضارة هو مجتمع مكوّن من مدن، غغالباً ما يُطلق مصطلح الحضارة على المستوطنات الحضريَّة وليست البدوية، كما يُشار به إلى نوع من المجتمعات التي تُظهر مجموعةً من القيم الأخلاقية، مثل: احترام حقوق الإنسان، وإظهار الرحمة تجاه المرضى وكبار السن.

خصائص الحضارة

حدّد المؤرّخون وعلماء علم الإنسان وغيرهم العديد من الخصائص الأساسية للحضارة، ومن أبرزها ما يأتي:

  • الحدود الجغرافية: معظم الحضارات لها حدود طبيعية، مثل: الأنهار، أو البحار، أو الصحاري. تواجد السكان: استقرّ سكان الحضارات القديمة في الأماكن التي تتوافر فيه الإمدادات الغذائية، ثمّ أصبحت المدن مراكز التنمية السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والدينية للحضارات المختلفة.
  • أنظمة حفظ السجلات: ابتكرت كلّ حضارة نظام كتابة استفادت منه لتتبّع الضرائب، والتجارة، والحيوانات المباعة، والسجلات الحكومية، حيث أُطلق على من يُجيدون القراءة والكتابة قديماً اسم الكَتَبة.
  • الأدوات والمعدات: لجأت الحضارات المبكرة إلى تطوير معدات خاصة بها لإنجاز المهام وحلّ المشكلات؛ فمثلاً استخدمت الحضارات العجلات التي حرّكت العربات، كما استخدمت الأدوات المختلفة لبناء المنازل والمباني الكبيرة.
  • القوة العسكرية: لجأت الحضارات إلى تنظيم الجيوش من أجل الحفاظ على سلطتها والدفاع عن أراضيها، إلى جانب تشكيل أنظمة سياسية جديدة.[
  • الاقتصاد والاكتفاء الغذائي: تنهض الحضارة عند تحقيق الاكتفاء الغذائي الذاتي، حيث إنّ السكان في هذه الحالة لا ينشغلون بتأمين قوت يومهم فقط بل يتفرّغون للعلوم والفنون المختلفة، والإنتاج وتصدير السلع المُصنعّة للسكان المجاورين مقابل المواد الخام، وبالتالي تزدهر الحركة التجارية التي تُعزز اقتصاد الحضارة.
  • الطبقات الاجتماعية: كان الناس قديماً يعملون في مهن مختلفة ويُصنّفزن في المجتمع كلُّ حسب وظيفته؛ فكلّما زاد تقدير المجتمع لهذه الوظيفة كان تقدير الشخص العامل فيها أعلى، ومع تطور مفهوم الطبقات الاجتماعية ظهر هيكل اجتماعي يُصنّف الأشخاص والحضارات بناءً على قوتهم الاقتصادية.

المراجع

mawdoo3.com

التصانيف

علم الإنسان الثقافي   تاريخ ثقافي   ثقافة   مجتمع   نظريات التاريخ   حضارات   العلوم الاجتماعية