الخدج أكثر عرضة للإصابة وتشخيص الحالة يتطلب متابعتها مدى حياة الطفل
جدة: «الشرق الأوسط»
يـتعرض الأطفال المبتسرون (الخدج)، الذين يولدون قبل أوان موعدهم، عادة، للكثير من المشاكل الصحية في مختلف أجهزة الجسم، ومنها مشاكل العين مثل «اعتلال الشبكية».
ويوضح الدكتور وليد بن عبد الرحمن بن إبراهيم التركي، استشاري ورئيس أقسام جراحات الشبكية والجسم الزجاجي والمدير الطبي لمجموعة المغربي، لـ«الشرق الأوسط»، أن اعتلال الشبكية عند الأطفال الخدج هو عبارة عن اعتلال في نمو الشبكية يحصل نتيجة الولادة المبكرة، خاصة عندما يكون وزن الطفل 1500 جرام، مع احتياج الطفل للدخول في الحضانة واحتياجه إلى العلاج بالأوكسجين. ويتشابه هذا المرض مع أمراض أخرى وراثية وخلقية تحصل للعين، مثل المياه البيضاء.
وقد يكون هناك بعض العوامل الوراثية غير المؤكدة وراء حصول المرض، لكننا نستطيع أن نعتبر أن وجود طفل مصاب بهذا المرض نتيجة ولادة مبكرة وخلافه، لا يجعل الوالدين يخافان من حصول المرض مرة أخرى للطفل التالي.
علاج اعتلال الشبكية
في الحالات المبكرة تعد المتابعة هي الأساس في العلاج، حيث ان أول كشف للمولود يبدأ بعد 5 أسابيع من تاريخ الولادة، ثم مراجعة كل أسبوعين إذا لم توجد اي علامات للمرض في شبكية العين. أما إذا وجدت علامات متوسطة، فإن الطفل يحتاج إلى مراجعة كل أسبوع أو أقل، حسب الحالة. أما إذا وصل المرض إلى المرحلة الحرجة، فلا بد من التدخل بالعلاج بالليزر بسرعة، لأنه إذا ترك الطفل في هذه المرحلة الحرجة للمتابعة فقط، فإن كثيرا من الحالات تتقدم إلى انفصال شبكي في أيام قليلة، وعندها لا بد من التدخل الجراحي، حيث تكون نتائج العلاج ضعيفة للغاية. ويجب على والدي الطفل الخديج المتابعة المستمرة ومراجعة طبيب العيون، خاصة إذا تقدمت الحالة ووصلت إلى حد أن يرى سحابة بيضاء على العين، كما يجب أن ينتبها إلى طبيعة المرض وان العلاج، سواء بالليزر أو بالجراحة، ليس نهاية المطاف، بل يجب إعادة كشف النظارة وعلاج كسل العين، فالعين والعصب البصري، كذلك القشرة الدماغية، تكون في هذه المرحلة من العمر في حالة نمو، كما يجب عليهما المتابعة لدى قسم الشبكية مدى حياة الطفل، لأنه معرض للإصابة بأمراض الشبكية أكثر من أقرانه ذوي العيون الطبيعية.
كما يجب على الوالدين عرض الطفل على طبيب عيون متخصص فورا إذا لاحظا أن الطفل مصاب بتدميع مستمر، فقد يكون مصاباً بأمراض بسيطة مثل تسكير بالقنوات الدمعية أو ربما يكون مصاباً بأكثر من ذلك، مثل مرض المياه الزرقاء، وكلما كان التشخيص مبكراً كان العلاج أفضل بكثير.
أما إذا وُجد أن سواد العين غير متماثل بالعينين، فيكون ذلك نذيراً بوجود مياه زرقاء، كذلك إذا لوحظ وجود حول بالعين أو أن الطفل يرغب بتقريب الأشياء للتعرف، فيجب على الوالدين استشارة طبيب عيون حالاً، حتى يتم تشخيص الحالة وعلاجها في أسرع وقت وبأفضل النتائج
المراجع
archive.aawsat.com
التصانيف
صحة الطفل الطبي طب العلوم البحتة