الفكر الغامض هو ما لا يقبل التعبير عنه لنتناول بداية نقيض ما أتينا على ذكره وقراءته ؛ فهيجل (1770 ـ 1831) على غرار كل العقلانيين ، يرفض رفضا قاطعا فكرة أنه تظل وراء الكلمات حميمية ما لا يمكن التعبير عنها ، ضرب من الفكر ، إن لم يكن تأثر أولي لا تستطيع اللغة صياغته أو التعبير عنه. “إن ما نفكر بداخله هو الكلمات ؛ كما قال هيجل ، […] إن الصوت المنطوق ، أو الكلمة ، هو وحده ما يمنحنا وجودا يكون فيه الداخلي والخارجي مترابطين بشكل حميمي إلى حد كبير . وبناء على ذلك فإن الرغبة في التفكير بمعزل عن الكلمات لا تعد إلا محاولة لا معنى لها . إننا نعتقد عادة ، وهذا صحيح ، أن ما هو أسمى هو ما لا يقبل التعبير عنه ، إلا أن هذا اعتقاد سطحي و لا أساس له ؛ وذلك لأن ما لا يقبل التعبير عنه في الواقع هو الفكر الغامض أو الفكر في حالة اختمار والذي لا يصير واضحا إلا عندما يعثر على الكلمة المعبرة عنه . وهكذا ، فإن الكلمة تمنح للفكر وجوده الأكثر سموا والأكثر صحة” (”فلسفة الروح”، 1817).
ميرلو بونتي :
ليس هناك فكر بدون لغة
إن هيجل كما رأينا ينفي على العكس من ذلك ،أن يكون الفكر بدون شيئا آخر غير فكر غامض ، كما ألح على ميرلو بونتي بقوة من خلال نقده لأطروحات برجسون على أن “الكلام لا يصاحب فكرة صنعت مسبقا ، وإنما ينجزها” ويحيلها فعلية (”فينومينولوجيا الإدراك” 1945).
المراجع
هيجل
التصانيف
فلسفة