في الفرنسية Style في الانكليزية Style في اللاتينية Stilus الأسلوب في اللغة: الطريق، أو الفن، أو الوجه، أو المذهب، تقول: سلك أسلوبه، أي طريقته، وأخذ في أساليب من القول، أي في أفانين منه، وكلامه على أساليب حسنة. ويطلق الأسلوب عند الفلاسفة على كيفية تعبير المرء عن أفكاره، وعلى نوع الحركة التي يجعلها في هذه الأفكار. ولذلك قال (بوفون): إن الأسلوب هو الإنسان، ومعنى ذلك أن الأسلوب هو الصيغة، أو التأليف الذي يرسم خصال المرء وسجاياه، والمذهب الذي يذهبه كل واحد من الكتّاب في التأليف بين ألفاظه وصوره. دع أن الأسلوب لا يختلف باختلاف الكتّاب فسحب، بل يختلف باختلاف العصور أيضاً، لأن لكل عصر أسلوبه في التعبير عن المشاعر والأفكار بالكتابة، أو التصوير، أو الموسيقى، كما أن لكل فنّانٍ أصيل طريقته في جمع الصور والخطوط، والألوان، والأصوات، للتعبير عن المعاني التي يتصورها. وقد يطلق الأسلوب في الأخلاق وعلم الاجتماع على المنهج الذي يسلكه الأفراد والجماعات في أعمالهم، ومنه قولهم: أسلوب الحياة، أو يطلق على طريقة الفيلسوف في التعبير عن مذهبه، مثال ذلك قول (ديكارت) في مقالة الطريقة :« لما كنت لم أحصل بعد على معرفة بالإنسان كافية للكلام عليه بالأسلوب الذي تكلمت به على غيره... اكتفيت بأن أفرض... الخ». (مقالة الطريقة، القسم الخامس). ومن معاني الأسلوب إطلاقه على طريقة المؤلف في تنسيق أفكاره، فالأسلوب بهذا المعنى هو الترتيب والانسجام. وقد قيل: إن الأسلوب الجاف الحائل اللون، والخالي من الحرارة، لا يحرك النفس كالأسلوب الطبيعي البسيط المصحوب بالعواطف الشديدة، وقيل أيضاً: إن هنالك إلى جانب الأساليب الخاصة بواحد واحد من أئمة الفن أسلوباً عاماً مطلقاً يصلح لكل زمان ومكان، وهذا الأسلوب العام هو الطريقة الكلية التي تعبر عن كيفية تأثير العقل في الطبيعة. فهو إذن مثل أعلى ثابت على الدهر، بخلاف الأساليب الخاصة التي تختلف باختلاف الأفراد والجماعات، وفي هذا القول شيء من المبالغة، لأن القيم الفنية ليست مثلا ًعليا مطلقة، معلقة في الفضاء، وإنما هي مركبة من المثل الأعلى والواقع.
المراجع
موسوعة شبكة المعرفة الريفية
التصانيف
اصطلاحات عربية