يوحنا الأشقوبي JUAN ALFONSI DE SEGOBIA (fin 14s. – après 1456 لاهوتي إسباني، لعب دوراً كبيراً في مجمع بازل، وشارك في ترجمة القرآن إلى اللاتينية. ولد في السنوات الأخيرة من القرن الرابع عشر في أشقوبيه (إسبانيا الوسطى)، وتوفي بعد سنة 1456. وكان ارشيدياكون في فلافثيوسا villavicosa ودياكون في طليطلة وأشقوبيه وبالنثيه. وصار أستاذاً في جامعة شلمنقة. وأرسلته هذه الجامعة وكذلك الملك يوحنا الثاني إلى بازل لحضور مجمع بازل الذي انعقد في 1433 وما تلاها. وكان من رأيه أن المجمع يتقدم على البابا في الأمور التي تتصل بالعقيدة وبالأخلاق وبإصلاح الكنيسة، وأن على البابا أن يخضع لقرارات المجمع، لأن البابا هو مجرد الخادم الأول والعضو الأشرف في الجسم الروحي (الصوفي) للمسيح، أي في الكنيسة. وصار كردينالاً في 1440 لكنه اضطر بعد ذلك إلى التخلي عن الكردينالية. واعتزل في دير أيتون Ayton في سافويا (فرنسا) وكرّس وقته لوصف مجمع بازل في كتاب بعنوان: historia generalis synodi Basiliensis. وفي خلوته في هذا الدير أيضاً ـ وهو ما يهمنا هنا ـ فكر في الدفاع عن المسيحية ضد الإسلام الظافر الذي بدأ يغزو أوروبا خصوصاً بعد استيلاء محمد الفاتح على القسطنطينية في 1453. تبين له أنه لا جدوى من مقاومة الإسلام بالسلاح، لأن الدولة العثمانية كانت في أوج قوتها وتهدد أوروبا بأسرها. لهذا لم يجد أمامه غير مقاومة الإسلام بالكتابة ضد الإسلام. واستعداداً لذلك رأى ترجمة القرآن إلى اللاتينية؛ ولما كان لا يعرف العربية فقد استقدم من إسبانيا «فقهياً» مسلماً يعرف الإسبانية والعربية طبعاً. وكان هذا «الفقيه» المسلم ـ المزعوم، في رأينا ـ يتولى ترجمة الآيات القرآنية فيصوغها يوحنا الأشقوبي باللغة اللاتينية! وبعد أن قام هو وزميله «الفقيه المسلم» هذا بترجمة القرآن إلى اللاتينية، أخذ هو في كتابة رد على الإسلام، بعنوان: «طعن المسلمين بسيف الروح» De mittendo gladio spiritus in Sarracenes. وقد ضاع هذا الرد كما ضاعت ترجمة القرآن. لكن أنطونيو Antonio في كتابه «المكتبة الإسبانية القديمة» Bibliotheca hispanica vetus (جـ 2 ص229، 233) يقرر أنه رأى مخطوط الكتاب الثاني، أي الرد على الإسلام؛ وهو فعلاً يقدم لنا تحليلاً وافياً جدّاً للكتاب.
المراجع
موسوعة شبكة المعرفة الريفية
التصانيف
مستشرقون