تتألَّفُ الأُشنَة من فُطريات وطُحلُبٍ أخضر، أو فُطريّات وبكتيريا زرقاء. ويَعيشُ الطُّحلُب، أو البكتيريا، تحت طبقةٍ من الفُطريّات التي تؤمِّنُ له الحمايّة ويزوِّدُها بدورهِ، بالسكّريّات الناتجة عن التخليق الضوئيّ مُقابِل حُصولِه على الحِماية من الجفاف والضوء القويّ. أمّا أشكالُ النموّ الأكثَر شيوعاً في الأُشنة فهي ثلاثة: جُنيبيّة (تشبه الجُنيبة)، أو ورقية (ورقيّة الشَّكل)، وقشريّة (مسطّحة وقِشريّة). وتتكاثرُ الأُشنة بواسطةِ الأبواغِ التي تُطلِقُها في الهواء، تُدعى بُويغات. تَنمو الأُشنة على كلِّ أنواعِ السطوح العارية، مثل الصخور وجُذوعِ الشَّجر. ويكونُ نموَّها بطيئاً للغاية في بعضِ الأماكن القاسية مع العالَم. ويعيشُ بعضُها في وسط القارّة المتجمّدة الجنوبيّة على بُعد أربعِ درَجاتٍ فقط من شمال القُطب، كما يَنمو بعضُها الآخَر على المنحدراتِ الجبليّة العالية. وغالباً ما توجد بعضُ أنواعِ الأُشنَة مثل الأشنة القشريّة السوداء (Verrucaria maura) على الصُّخورِ السّاحليّة. عددٌ كبيرٌ من الأُشنة لا يُمكنُه أنّ ينمو إلاّ في الهواءِ النقيّ الخالي من التلوُّث، وهي تُستعمل لمراقبةِ نوعيَّةِ الهواء، نظراً لحساسيّتها الشديدة للملوِّثات الصناعيّة. والمعروف أنّه بعدَ حادثةِ ((تشرنوبيل)) النوويّة في روسيا عام 1986، أمتصَّ حزاز الرَّنة ( نوع من الأُشنة الشجريّة) كمّذيّةً كبيرة من الإشعاعات المتساقطة، وقد أنتجت قُطعان الرَّنة التي تتغذّى بهذا النوع من الأشنة، بعد تلوُّثها، ألباناً ولُحوماً ملوَّثة بالإِشعاع، فكان من الضروريّ التخلَّصُ منها.
المراجع
موسوعة شبكة المعرفة الريفية
التصانيف
فطريات