وهذا رجلٌ صالح عابد أصيبت زوجته بمرض السرطان ولها منه ثلاثة من الأبناء ، فضاقت عليهم الأرض بما رَحبَت ، وأظلمت عليهما الأرض ، فأرشدهما أحد العلماء إلى : قيام الليل ، والدعاء في الأسحار مع كثرة الاستغفار ، والقراءة في ماء زمزم ، واستخدام العسل ، فاستمرا على هذه الحالة وقتاً طويلاً ، وفتح الله عز وجل على هذا الرجل و زوجته بالدعاء والتضرع والابتهال إليه جل وعلا ، وكانا يجلسان من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، ومِن صلاة المغرب إلى صلاة العشاء ــ على الذكر والدعاء والاستغفار ، فكشف الله عز وجل ما بها وعافاها ، وأبدلها جِلداً حسناً وشعراً جميلاً ، قال الله سبحانه وتعالى : {أمَّن يجيب المضطرَّ إذا دعاه ويكشِف السوءَ ويجعلكم خلفاءَ الأرض أإله مع الله قليلاً ما تَذَّكَرون} . 
 
وهذه امرأة صالحة ومتصدقة كريمة ، شَهِدَ لها بهذا الأمر المقرَّبون ، خمسون عاماً مرَّت عليها وهي بَكمَاء لا تتكلم ، اعتاد زوجها هذا الوضع ، مؤمناً بقضاء الله وقدره ، وفي ليلة من الليالي استيقظت المرأة وبدأت تصلي بصوتٍ مسموع ، فقام زوجها مستغرباً فَرِحاً ، ثم سمعها تنطق بالشهادتين نطقاً صحيحاً ، ثم تضرعت إلى الله عز وجل بالدعاء ، وكان زوجها ينتظرها تنتهي من صلاتها فَرِحاً بها لكنها توفيت بعد قيامها الليل ، هنيئاً لها ، فمن مات على شيء بعِثَ عليه .
 
 
 
 
 

المراجع

iraq

التصانيف

قصص اجتماعية