أحمد بن محمد بن محمد الحسني، أبو العباس السعدي المشهور بأحمد الأعرج السعدي (891 هـ - 965هـ = 1486 - 1557) من مؤسسي الدولة السعدية، تقلد ولاية العهد عام 918 هـ وخلف أباه القائم بأمر الله وبويع سلطانا للمغرب سنة 923 هـ وظفر في حروبه مع البرتغاليين بأحواز تيلمست وآسفي وغيرهما، فأطاعته بلاد السوس كلها، وكاتبه أمراء هنتانة من مراكش يدعونه إليها، فدخلها في حدود عام 930 هـ وعلا شأنه.

مسيرته

كان البرتغاليون قد دخلوا إلى السوس، حيث عمت الفوضى، لانشغال الوطاسيين بالجهاد في الشمال. تأجج العراك ضد المسيحيين في حاحة والشياظمة وعبدة، فانبرى السعديون لقيادة الثورة تحت شارة الانتساب لآل البيت، فاصطدم السعديون بيحيى بن تافوت (أُوتَعْفُّوفْتْ)، حليف البرتغاليين بأسفي؛ فانكسروا أول الأمر. ولكن تدخل أحمد الأعرج أنقذ الموقف، فلجأ البرتغاليون إلى جحورهم بالمساء واستتب نفوذ الأمير عقب وفاة والده عام 923 هـ. فشمل مراكش على أثر درعة والسوس بعد القضاء على الناصر بن شنتوف عامل المدينة.

قام بمحاصرة مدينة آسفي بأزمور سنة 941 هـ - 1534، وكادت المدينة أن تقع بيد السعديين لولا النجدات التي بعثها البرتغاليون للمدينة المحاصرة. وتكون الجيش المغربي بمحلة تضم تسعين ألف فارس وراجل وعشرين من الرماة لتقويض السور ومهاجمة المدينة وكان مدفع "ميمونة " يقذف بكويرات من حجر ضخمة، وقد أرسلت إحدى هذه الكويرات إلى لشبونة حيث توجد في كنيسة براز والمعروفة أيضا باسم سانتا لوسيا وهي محفوظة الآن في المتحف العسكري بلشبونة.

وقد بدا وكأن تعاوناً قد حصل بين العثمانيين والقوى الإسلامية في المغرب ضد المسيحيين ومراكزهم في الشمال الأفريقي وعندما سمع ذلك الملك البرتغالي جان الثالث بوصول الأسطول العثماني في 3 ربيع الأول 941 هـ - 13 أيلول بقيادة خير الدين بربروسا إلى الشمال الأفريقي، فكر في الجلاء عن بعض المراكز مثل سبتة وطنجة باعتمادها مناطق حيوية للدفاع عن مصالح المسيحيين في غرب البحر المتوسط. ظل السعديون يواصلون الجهاد إلى أن زحف على مراكش، فانهزم في التحام شديد بتادلا 942 هـ. ووقعت مهادنة بين الوطاسيين والسعديين بين 942 هـ و955 هـ.


المراجع

areq.net

التصانيف

حكام   التاريخ   العلوم الاجتماعية